6101 -[قولُه في حديثِ صنع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: (أَصْنَعُهُ) : (أَصْنَعُهُ) : في موضعِ النصبِ على الحالِ مِنَ (الشَّيْءِ) ، ويجوزُ أنْ يكونَ مجرورًا وصفًا له؛ لأنَّه منكرٌ معنًى؛ كقولِهِ صلَّى الله عليه وسلَّم: «يَأْتِيهِ الْأَمْرُ مِنْ أَمْرِي» ؛ أي: أمرٌ مِنْ أُموري، وفيه بحثٌ؛ لأنَّ التعريفَ في الشيءِ للعهدِ، وهو إشارةٌ إلى قولِه: (شَيْئًا) ، وهو فعلٌ مخصوصٌ تنزَّهوا عنه، فالحالُ أَولى، قاله القاضي الأشرف.
قولُه: (وَأَشَدُّهُمْ لَهُ خَشْيَةً) : القياسُ: وأخشاهم له؛ لأنَّ التوصُّلَ بـ (أشدّ) إنَّما يكونُ في الممتنعِ، وهذا الفعلُ غيرُ ممتنعٍ بناءُ (أفعلَ) منه، أقولُ: هو كقولِه تعالى: {فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً} [البقرة: 74] ، وفيه مبالغةٌ، ذُكِرَ في «الكشَّاف» ] [1] .
ص 198
[1] «الكشاف» (1/ 120) ، والكلام بتمامه في «الكاشف» (2/ 611) (146) ، وما بين معقوفين جاء في (أ) مع مجموعة أحاديث في أوراق متفرقة، فوضعتها في محلِّها.