فهرس الكتاب
4020 - (أَنْتَ أَبَا جَهْلٍ) : تقدَّمَ [خ¦3962] ، وقال الكرمانيُّ: (أي: على طريقةِ النِّداءِ، أو على لغةِ مَنْ جوَّزَ ذلك) انتهى؛ أي: لغةِ القصرِ في (الأبِ) ، ويكونُ خبرَ المبتدأِ.
وقال الداوديُّ: يَحتملُ معنيينِ؛ أحدُهما: أنْ يكونَ استعملَ اللحنَ؛ ليغيظَ أبا جهلٍ _لعنة الله عليه_ كالمصغِّرِ له، أو يريدُ: أعني أبا جهلٍ، وردَّهُما السفاقسيُّ؛ لأنَّ تغييظَه في مثلِ هذِهِ الحالةِ باللحنِ لا معنى له، ثمَّ النصبُ بإضمارِ (أعني) إنَّما يكون إذا تكررتِ النُّعوتُ.
قال بعضُهم: ولا يُردَّانِ، أمَّا الأوَّلُ؛ فإنَّه أبلغُ في التهكُّمِ، وأمَّا الثاني؛ فليسَ التَّكرارُ شرطًا في القطعِ عندَ جمهورِ النَّحْويِّينَ، وإنْ أوهمَتْه عبارةُ ابنِ مالكٍ في كُتُبِه، قال القاضي: (ورواهُ الحُميديُّ: «أنتَ أبو جهلٍ» ، وكذا ذكره البخاريُّ من روايةِ يونسَ [خ¦3962] ) انتهى.
(فَلَوْ غَيْرُ أَكَّارٍ قَتَلَنِي) : أي: لو قتلني غيرُ أكَّارٍ؛ مثل: (لو ذاتُ سوارٍ لطمتْني) ؛ لأنَّ (لو) لا تلي إلَّا الفعلَ، ثمَّ الجوابُ محذوفٌ؛ أي: لتسلَّيتُ، وسيأتي الكلامُ على مثلِ هذا في أوَّلِ (كتابِ الطِّبِّ) في قولِه: (لو غيرُكَ قالها) [خ¦5729] .
ص 157