( {وَاللهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ} ) : في (مَا) هذِه أربعةُ أوجهٍ.
أحدُها: أنَّها بمعنى: الَّذِي، الثاني: أنَّها مصدريَّةٌ، الثالثُ: أنَّها استفهاميَّةٌ، الرابعُ: أنَّها نافيةٌ، والجملةُ مِن قولِهِ: {وَاللهُ خَلَقَكُمْ} : حالٌ؛ ومعناها حينئذٍ: يعبدونَ الأصنامَ على حالةٍ تُنافِي ذلكَ، وهي أنَّ اللهَ خالِقُكُم، وخالِقُهُم جميعًا، ويجوزُ أنْ تكونَ مستأنفةً، وقد جعلَ الأشعريَّةُ: أنَّها مصدريَّةٌ دليلًا على خلقِ أفعالِ العبادِ لله تعالى، وهو الحقُّ، إلَّا أنَّ دليلَ ذلكَ مِنْ هنا غيرُ قويٍّ؛ لما تقدَّمَ مِنْ ظُهورِ كونِها بمعنى: الَّذِي، وللناسِ كلامٌ في هذِهِ المسألةِ، فعليكَ بمظانِّها.
ص 221