154 - (وَلَا يَتَنَفَّسْ فِي الْإِنَاءِ) : قضيةُ عطفِه على المقيَّدِ بوقتِ البول: أنْ يكون التَّنفُّس كذلك [1] ، وهو منهيٌّ عنه مطلقًا، فيتعيَّن عطفُه على مجموعِ جملتَيِ الشَّرط والجزاء؛ ولهذا لم يؤكِّدْه بالنُّون، نعم؛ مذهبُ السكَّاكيِّ: أنَّ الجملةَ الجزائيَّةَ جملةٌ خبريَّةٌ مقيَّدةٌ بالشَّرط، فيُحملُ على أنَّه عطفٌ على الجزائيَّةِ [2] ، ولا يلزمُ مِنْ تقييدِ المعطوفِ عليه تقييدُ المعطوفِ، على ما عليه أكثرُ النُّحاةِ، وأمَّا الاستنجاءُ باليمين؛ فهو وإنْ عُطِفَ عليه؛ فلا يَختصُّ بالقُبُلِ، بل يَعُمُّ الدُّبُرَ، ففيه [3] ردٌّ على مَن قيَّدَ (لَا يَتَمَسَّحْ) بأنَّه للدُّبُر.
ص 33
[1] أي: مقيدًا بوقت البول، ولا يلزم كما سيأتي؛ لأنَّ التنفسَ في الإناء لا يتعلَّقُ بحالةِ البول، وإنَّما هو حكمٌ مستقلٌّ.
[2] قوله: (فيُحملُ على أنَّه عطفٌ على الجزائيَّةِ) غير ظاهرة في (أ) ، وعبارة الكرماني: (فيَحتملُ على مذهبه أنْ يكون عطفًا على الجزائيَّةِ) .
[3] في (أ) : (فيه) ، وفي (ب) : (فهو) ، والمثبت من «اللامع الصبيح» .