فهرس الكتاب
747 - (حَتَّى يَرَوْنَهُ) : قال ابنُ التِّينِ: صوابُه بحذفِ النُّونِ؛ لأنَّه منصوبٌ، وإثباتُ النُّونِ معَ النَّاصبِ والجازمِ لغةٌ، قالَ الشَّاعرُ: [من البسيط]
~ ... ... ... ... ... ... . يَوْمَ الصُّلَيْفَاءِ لَمْ يُوفُونَ بِالْجَارِ
وقال ابنُ مالكٍ:(فيه إشكالٌ؛ لأنَّ «حتَّى» فيه بمعنى: «إلى أنْ» ، والفعلُ مُستقبَلٌ بالنِّسبةِ إلى القيامِ، فحقُّه أنْ يكونَ بلا نونٍ؛ لاستحقاقِهِ النَّصبَ، لكنَّه جاءَ على لغةِ مَنْ يرفع الفعلَ بعدَ «أَنْ» حملًا على «ما» أختِها؛ كقراءةِ مجاهدٍ: {لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمُّ الرَّضَاعَةَ} [البقرة: 233] ؛ بضمِّ الميمِ.
وقولُه: «خَشِيْتُ أَنْ أُحْرِجَكُمْ فَتَمْشُونَ» على تقديرِ: فأنتم تمشون [1] ، ويجوزُ أنْ يكونَ معطوفًا على «أَنْ أُحْرِجَكُمْ» ، وتُرِكَ نصبُه على اللُّغة الَّتي ذكرتُها، فيكونُ الجمعُ بينَ اللُّغتينِ في كلامٍ واحدٍ بمنزلةِ قولِكَ: «ما زيدٌ قائمًا، ولا عمرٌو منطلقٌ» ، فيُجمَعُ في كلامٍ واحدٍ بين اللُّغةِ الحجازيَّةِ والتَّميميَّةِ) .
وقال غيرُه: (يَرَوْنَهُ) على بناءِ الحالِ، وفي بعضِها: (يَرَوْهُ) بالنَّصبِ على أنَّه للاستقبالِ.
ص 67
[1] قوله: (على تقدير فأنتم تمشون) ليس في (ب) .