فهرس الكتاب
3738 - 3739 - (لَنْ تُرَاعَ) : كذا للجمهورِ هنا، وللقابِسيِّ: (تُرَعْ) ؛ بالجزمِ، وهو بعيدٌ إلَّا على لغةٍ شاذَّةٍ لبعضِ العربِ يَجزمونَ بـ (لن) ، قال القزَّازُ: ولا أحفظُ في ذلك شاهدًا، قلتُ: أَنشدُوا: [من المنسرح]
~ لَنْ يَخِبِ الْآنَ مِنْ رَجَائِكَ مَنْ [1] حَرَّكَ مِنْ دُونِ بَابِكَ الْحَلَقَةْ
وقُرِئَ في الشواذِّ: {ألم نشرحَ} [الشرح: 1] ؛ بالنصبِ، وهي قراءةُ أبي جعفرٍ [2] ، وقال الزمخشريُّ: قالوا: لعلَّه بيَّنَ الحاءَ، وأشبعَها في مخرجِها، فظنَّ السامعُ أنَّه فتحَها، وقال ابنُ عطيَّةَ: إنَّ الأصلَ (ألم نشرحَنْ) ؛ بالنونِ الخفيفة، ثمَّ أبدلَها ألفًا، ثمَّ حذفَها تخفيفًا، وخرَّجَ ذلك أبو حيَّانَ على اللُّغةِ المذكورةِ، وهي لغةٌ حكاها اللِّحيانيُّ في «نوادره» عن بعضِ العربِ، وهي [3] الجزمُ بـ (لن) ، والنصبُ بـ (لم) ، عكسُ المعروفِ عندَ الناسِ، وجعلَه أحسنَ ممَّا تقدَّمَ، وتقدَّمَ كلامُ ابنِ مالكٍ في كتابِ (التهجُّد) [خ¦1121] .
ص 150
[1] (رجائك من) : ليست في (ب) .
[2] أي: أبي جعفر المنصور، انظر «المحتسب» (2/ 366) ، «المحرر» (15/ 495) ، «البحر» (10/ 499) ، وهي قراءة بعيدة، وقد تُؤوَّل على تقدير النون الخفيفة، ثم أُبدلتِ النونُ ألفًا للوقف، ثم حُمِلَ الوصلُ على الوقف، ثم حُذفتِ الألف، وأُنشِدَ عليه: [من المنسرح]
~ اِضْرِبَ عَنْكَ الهمومَ طارِقَها َرْبَكَ بالسَّيفِ قَوْنَسَ الفَرَسِ
أراد: اضربَنْ، والبيتُ في «النوادر» (ص 13) ، «المحتسب» (2/ 366) ، وهو مصنوع، وهو من شواهد «المغني» (1095) ، واستشهد به البغدادي في «الخزانة» (11/ 450) ، وقونس الفرس: عظم ناتئ بين الأذنين، انظر «اللسان» مادة (قنس) .
[3] في (أ) : (وهو) .