فهرس الكتاب

الصفحة 2291 من 3792

3615 - (فَالله لَكُمَا) : منصوبٌ على القَسَمِ بإسقاطِ حرفِ القَسَمِ [1] ؛ كأنَّه قالَ: أُقسِمُ باللهِ لكما، فحذفَ ونصبَ، وقال الكرمانيُّ: ( «اللهُ» بالرفعِ مبتدأٌ، وخبرُه «لكما» ؛ أي: ناصرٌ لكما) .

(أَنْ أَرُدَّ عَنْكُمَا الطَّلَبَ) : أي: ادعوَا لِأَنْ أَرُدَّ، وفي بعضِها بالنصبِ والجرِّ؛ أي: أُقسِمُ باللهِ [2] ؛ لَأَنْ أَرُدَّ عنكما لأجلكما، فاللَّامُ المقدَّرةُ في تقديرِ الرفعِ بالكسرِ، وفي الأخيرينِ بالفتح.

إشارةٌ: قال الأشرفُ: (أَنْ أردَّ) : الجارُّ محذوفٌ؛ تقديرُه: بأَنْ أردَّ، وقولُه: (فاللهُ لكما) : حشوٌ بينهما، ويمكنُ أنْ يُقالَ: (فاللهُ) : مبتدأٌ، و (لكما) : خبرُه، وقولُه: (أَنْ أردَّ) : خبرٌ ثانٍ للمبتدأِ.

وقال غيرُه: معناهُ: فادعوَا لي؛ كيلا يرتطِمَ فرسي، على أَنْ أتركَ طلبَكُما، ولا أَتَّبِعَكُما بعدُ، ثمَّ دعا لهما بقولِه: (فاللهُ لكما) ؛ أي: اللهُ تعالى حافِظُكُما وناصِرُكُما حتى تبلغا بالسلامةِ إلى مقصِدِكما.

ويجوزُ أنْ يكونَ معناه: ادعوَا لي حتى أنصرفَ عنكما، فإنَّ اللهَ تعالى قد تكفَّلَ بحفظِكُما عنِّي، وحَبَسَنِي عنِ البلوغِ إليكما.

ص 147

[1] في (ب) : (الشرط) .

[2] اسم الجلالة ليس في (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت