4817 - (كَثِيرَةٌ شَحْمُ بُطُونِهِمْ، قَلِيلَةٌ فِقْهُ قُلُوبِهِمْ) : تُقرَأُ بإضافةِ (كَثِيرَة) إلى (شَحْم) ، وكذا: (قَلِيلَةُ فِقْهٍ قُلُوبُهُمْ) ، وعلى هذا الضبطِ اقتصرَ الشيخُ سِراجُ الدِّينِ في «شرحه» هنا، وقال في (التوحيد) [خ¦7521] : (ضبطناهُ بضمِّ «كَثِيرَةُ» ، وتنوينِ «شَحْمٍ» ، ورفعِ «بُطُونُهُمْ» ، وكذا «قَلِيلَةُ فِقْهٍ قُلُوبُهُمْ» ) ، وقال ابنُ التِّينِ: (رويناهُ: «كَثِيرَةٌ شَحْمُ» ، وهو تجوُّزٌ على المعنى؛ أي: كَثُرَتْ شَحْمُ بُطُونِهِمْ، وأصوبُ مِن هذا أنْ يَرفعَ «كَثِيرَةُ» بأنَّه خبرُ مبتدأٍ مقدَّمٌ، والمبتدأُ «بُطُونُهُمْ» ، ويَخفِضَ «شَحْمًا» بالإضافةِ، و «قَلِيلَةُ فِقْهٍ قُلُوبُهُم» على هذا) انتهى.
وقال شيخُنا في «الفتح» : (كذا للأكثرِ بإضافةِ «بُطُون» لـ «شَحْمُ» ، وإضافةِ «قُلُوب» لـ «فِقْهُ» ، وتنوين «كَثِيرَةٌ» و «قَلِيلَةٌ» ، وذكرَهُ بعضُ الشُّرَّاحِ بلفظِ إضافةِ «شَحْمٍ» إلى «كَثِيرَةُ» ، و «بُطُونُهُمْ» بالرفعِ على أنَّه المبتدأُ؛ أي: بطونُهُم كثيرةُ الشحمِ، والآخرُ مثلُه، وهو محتملٌ) .
وقال الكرمانيُّ: (أنَّث «كثيرة» ؛ إمَّا أن يكون «الشحم» مبتدأً، واكتسبَ التأنيثَ مِنَ المضافِ إليه، و «كثيرةٌ» : خبرُه، وإمَّا أنْ تكونَ التاءُ للمبالغةِ؛ نحو: «رجلٌ علَّامةٌ» ) .
وقال ابنُ مالكٍ: (سَرَى تأنيثُ «البطون» و «القلوب» إلى «الشحم» و «الفقه» ، مع أنَّهما لا يُستغنَى عنهما بما أُضيفا إليهما، لكنَّهُما شبيهانِ بما يُستغنَى عنه؛ مثل: «أعجبتني شحمُ بطونِ الغنم» ، و «نفعتِ الرجالَ فِقْهُ قلوبِهِم» ، وقد يكونُ تأنيثُ «كثيرة» و «قليلة» لتأوُّلِ «الشحم» بـ «الشحوم» ، و «الفِقْه» بـ «الفهوم» ) انتهى.
ص 171