3169 - (صَادِقِيَّ عَنْ شَيْءٍ) : قال ابنُ مالكٍ:( «فَهَلْ أَنْتُمْ صَادِقُونِي فِي شَيْءٍ؟» كذا في ثلاثة مواضع في أكثر النُّسَخ، ومقتضى الدليل: أن تصحب نونُ الوقايةِ الأسماءَ المُعْرَبةَ المضافةَ إلى ياء [1] المتكلِّم؛ لِتَقِيَها خفاءَ الإعراب، فلمَّا منعوها ذلك؛ كان كأصلٍ متروكٍ، فنبَّهوا عليه في بعض الأسماء المعرَبة المشابِهةِ للفعل؛ كقولِ الشاعرِ: [من الطويل]
~ وَلَيْسَ بِمُعْيِيْنِيْ وَفِي النَّاسِ مُمْتِعٌ ... ... ... ... ... ... ... .
البيتَ، وقولِ الآخرِ: [من الطويل]
~ وليسَ المُوافِيني لِيُرْفَدَ خائبًا ... ... ... ... ... ... ... .
ومنه قولُ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم: «فَهَلْ أَنْتُمْ صَادِقُونِي؟» .
ولمَّا كان لأفعل التفضيل شَبَهٌ بفعلِ التعجُّب؛ اتَّصلتْ به النونُ المذكورةُ أيضًا في قولِه [2] صلَّى الله عليه وسلَّم: «غيرُ الدَّجَّالِ أخوَفُني عليكم» ، والأصلُ فيه: «أخوفُ مَخُوفاتي عليكم» ، فحُذِفَ المضافُ إلى الياء، وأُقيمتْ هي مُقامَه، فاتَّصلَ «أخوفُ» بها مقارنة بالنون؛ كما اتَّصلَ «مُعْيِي» و «موافِي» بهما في البيتين المذكورين) .
(لَمْ يَضُرَّكَ) : يجوزُ في رائِهِ الضمُّ والفتحُ.
ص 142
[1] (ياء) : سقطت من (ب) .
[2] في (ب) : (قول النبي) .