فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 3792

(بَابٌ: أَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ) : قال الكرمانيُّ:( «أَيُّ» بالرَّفعِ لا بالجرِّ، سواءٌ نوَّنتَ البابَ أم لم تنوِّنْهُ، وسواءٌ وُقِفَ عليه أم لا، ومعناهُ: أيُّ خصالِ الإسلامِ أفضل؟ إذْ شرطُ «أيٍّ» أنْ تدخلَ على متعدِّدٍ، ونفسُ الإسلامِ لا تعدُّد فيه، ولأنَّ الجوابَ يدُلُّ على أنَّ السُّؤالَ عنِ الخصلةِ لا عنِ الإسلامِ نفسِه، فحُذفَ المضافُ وأُقيم المضافُ إليه مُقامَهُ.

فإن قلتَ: أفعلُ التَّفضيل لا بُدَّ أن يُستعمل بأحد الوجوه الثَّلاثة [1] ، و «أفضلُ» ههنا مجرَّدٌ عن الكلِّ؛ قلتُ: تقديرُه: أفضلُ مِن سائرِ الخصالِ، والحذفُ عندَ العِلْمِ به جائزٌ).

و لا بُدَّ في الحديث من تقدير، ولك فيه تقديران: أحدُهما]: أيُّ خِصال الإسلام أفضلُ؟ فقال: مَنْ سَلِمَ؛ أي: أفضلُ خِصالِه مَنْ سَلِمَ، لا بدَّ من ذلك؛ ليطابق الجواب [السؤال] ، الثَّاني: أيُّ ذوي الإسلام أفضل؟ فيكونُ قولُه: (مَنْ سَلِمَ) غيرَ محتاجٍ إلى تقديرٍ، قالَه أبو البقاء.

وللكرمانيِّ هنا كلامٌ _ تعقَّبَهُ شيخُنا _ ذكرتُه في المطوَّل، وكذا لابنِ الملقِّن.

ص 14

[1] وهي: الإضافة، و (اللَّام) ، و (مِن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت