352 - (أَحْمَقُ مِثْلُكَ) : (أَحْمَقُ) غيرُ منصرفٍ، و (مِثْلُكَ) صفتُه.
إنْ قلتَ: هو نكرةٌ، والـ (مثلُ) مضافٌ إلى المعرفة، فكيف وقعَ صفةً له؟
قلتُ: لفظُ الـ (مثل) ممَّا توغَّلَ في التنكير، وبالإضافةِ لا يتعرَّف إلَّا إذا أُضيفَ بما اشتُهِرَ
ص 44
بالمماثلةِ، وههنا ليسَ كذلك.
فائدة: مذهبُ الجمهور: أنَّ النَّعتَ يجبُ فيه [1] أنْ يَتْبَعَ ما قبلَه في التَّعريفِ والتَّنكيرِ، وذهبَ بعضُ الكوفيِّينَ: إلى أنَّ النَّكرةَ تُنعَتُ بالمعرفةِ إذا كانتْ لمدحٍ أو ذمٍّ؛ بدليلِ قولِه تعالى: {وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمزَةٍ*الَّذِي جَمَعَ مَالًا} [الهمزة: 1 - 2] ، وذهبَ الأخفشُ: إلى جوازِ ذلكَ إذا كانتِ النَّكرةُ قد وُصِفَتْ؛ نحو: {فَآخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيَانِ} [المائدة: 107] ، فـ {الْأَوْلَيَانِ} معرفةٌ، و {آخَرَانِ} نكرةٌ، فنعتَ النَّكرةَ بالمعرفةِ، وجوَّزَ ابنُ الطَّراوةِ وصفَ المعرفةِ بالنَّكرةِ إذا كان الوصفُ خاصًّا بالموصوفِ؛ نحو: [من الطويل]
~ ... ... ... ... ... ... . . فِي أَنْيَابِهَا السُّمُّ نَاقِعُ
فـ (ناقِعُ) صفةٌ، وهو نكرةٌ، و (السُّمُّ) معرفةٌ.
[1] (فيه) : ليست في (ب) .