فهرس الكتاب

الصفحة 2464 من 3792

[حديث: أشعرت أنه قد أذن لي في الخروج ... ]

4093 - (فَسُمِّيَ عُرْوَةُ بِهِ، وَمُنْذِرُ بْنُ عَمْرٍو سُمِّيَ بِهِ مُنْذِرًا) : [قال الزركشيُّ] : (قيل: معناه: أنَّ الزبيرَ بنَ العوَّامِ سمَّى ابنَه عروةَ باسمِ عروةَ بنِ أسماءَ، وسَمَّى ابنَه المنذرَ باسمِ المنذرِ بنِ عمرٍو، والصوابُ على هذا التقديرِ أنْ يُقالَ: «وسُمِّيَ به منذرٌ» ؛ بالرفعِ، والذي ثبتَ في النسخِ: «منذرًا» ؛ بالنصبِ، ويُمكنُ أنْ يوجَّهَ على مذهبِ الكوفيِّينَ في إقامةِ الجارِّ والمجرورِ في قولِه: «سُمِّيَ [1] به» مُقامَ الفاعلِ؛ كما قُرِئَ: {لِيُجْزَى قَوْمًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [الجاثية: 14] ، ثمَّ رأيتُ في «الصحيحينِ» : أنَّه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ أُتِيَ بمولودٍ لأبي أُسَيدٍ، فقال: «ما اسمُه؟» ، فقال: فلانٌ، فقال عليه الصَّلاة والسَّلام: «ولكن اسمُه المنذر» [خ¦6191] ، قال النوويُّ: «سببُ تسميتِهِ صلَّى الله عليه وسلَّم له بالمنذرِ: أنَّ عمَّ أبيهِ المنذرَ بنَ عمرٍو كانَ قدِ استُشهِدَ ببئرِ معونةَ، فتفاءل بكونه خَلَفًا منه» ، وهو أحدُ نقيبَي بني ساعدةَ، والآخرُ سعدُ بنُ عُبادةَ، وكانَ على الميسرَةِ يومَ أُحُدٍ، وأميرَ القومِ يومَ بئرِ مَعونةَ، يُسمَّى: المُعْنِق) انتهى.

وقال والدي رحمه الله تعالى: ( «سُمِّيَ» : مبنيٌّ لما لم يُسَمَّ فاعلُه، و «عُرْوَة» : يجوزُ فيه النصبُ على أنَّه مفعولٌ ثانٍ، ويجوزُ رفعُه) .

ص 158

[1] في (أ) : (وسمي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت