فهرس الكتاب

الصفحة 2298 من 3792

[حديث: ما ظنك يا أبا بكر باثنين الله ثالثهما]

3653 - (بِاثْنَيْنِ اللهُ ثَالِثُهُمَا) : سيأتي (اثنان اللهُ ثالثُهُما) [خ¦3922] ، فـ (اثنان) : خبرُ مبتدأٍ محذوفٍ؛ تقديرُه: نحنُ اثنان.

إنْ قلتَ: ما الفرقُ بينَ قولِه: (اللهُ ثالثُهُما) وبينَ قولِه: (ثالثُهُما اللهُ) ؟

قلتُ: قولُه: (اللهُ ثالثُهُما) : يُفيدُ أنَّهُما مختصَّانِ بأنَّ اللهَ تعالى ثالثُهُما، وليسَ بثالثِ غيرِهِما، وفي عكسِهِ: يُفيدُ أنَّ اللهَ تعالى ثالثُهُما لا غير، وكم بينَ العبارتينِ؟! قاله الطِّيبيُّ.

[إنْ قلتَ: أيُّ فرقٍ بينَ قولِه: «اللهُ ثالثُهُما» وبينَ قولِه: {إِنَّنِي مَعَكُمَا} [طه: 46] ؟

قلتُ: بينهما بَوْنٌ بعيدٌ؛ لأنَّ معنى {مَعَكُمَا} ؛ أي: ناصِرُكُما وحافِظُكُما مِنْ مضرَّةِ فرعونَ، ومعنى قولِه: «اللهُ ثالثُهُما» أي: اللهُ تعالى جاعِلُهُما ثلاثةً، فيكونُ تعالى أحدَ الثلاثةِ، وأنَّ كلَّ واحدٍ منهم مشتركٌ فيما له وعليه مِنَ النُّصرةِ والخِذْلانِ].

ص 147

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت