521 -522 - (أَلَيْسَ) : كذا الروايةُ، وهي جائزةٌ، إلَّا أنَّ المشهورَ في الاستعمالِ الصحيحِ: أَلَسْتَ، نبَّهَ عليه بعضُ فُضلاءِ الأدبِ.
وقال الزَّركشيُّ: (كذا الرِّوايةُ، والأفصحُ: ألستَ، وقد رواهُ في «المغازي» في «غزوةِ بدرٍ» بلفظ: «لَقَدْ عَلِمْتَ» [خ¦4007] ) .
(فَصَلَّى، فَصَلَّى) : ذهبَ بعضُهم إلى أنَّ الفاءَ هنا بمعنى الواو؛ لأنَّه عليه السَّلام إذا ائتمَّ بجبريلَ؛ يجبُ أنْ يكونَ مصلِّيًا بعدَه، وإذا حُملتِ الفاءُ على حقيقتِها؛ وجبَ أنْ [لا] يكونَ مصلِّيًا معه، وهذا ضعيفٌ.
والفاءُ للتَّعقيبِ؛ والمعنى: أنَّ جبريلَ كلَّما فَعَلَ فِعلًا؛ تابعَه النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وهو أَولى مِنَ الواوِ، ولأنَّ العطفَ بالواوِ يَحتملُ معه أنْ يكونَ الشَّارعُ صلَّى قبلَ جبريلَ، والفاءُ لا تَحتملُ ذلك؛ فهيَ أبعدُ مِنَ الاحتمالِ، وأبلغُ في البيانِ؛ قالَه ابنُ الملقِّن.
(أُمِرْت) : بفتحِ التَّاءِ وضمِّها.
(أَوَإِنَّ) الهمزةُ للاستفهامِ، والواوُ للعطف، والكلمةُ المشبَّهةُ بالفعلِ مكسورةُ الأوَّلِ، قالَه الكرمانيُّ.
قال الحَمْزِيُّ: (ضبطناهُ: «أَنَّ» ؛ بالفتحِ والكسرِ، والكسرُ أوجهُ؛ لأنَّه استفهامٌ مستأنَفٌ عنِ الحديثِ، إلَّا أنَّه جاءَ بالواوِ ليَرُدَّ الكلامَ على كلامِ عروةَ؛ لأنَّها مِنْ حروفُ الرَّدِّ، ويجوزُ الفتحُ على تقديرِ: أَوَعَلِمْتَ أنَّ جبريلَ؟ أَوَحُدِّثْتَ؟ ونحو هذا مِنَ التَّقديرِ) انتهى.
ص 55