فهرس الكتاب

الصفحة 3704 من 3792

[حديث: كاد الخيران أن يهلكا.]

7302 - (كَأَخِي السِّرَارِ) : أي: كصاحبِ السِّرارِ؛ أي: لا يَرفعُ صوتَه؛ إذا حدَّثَه؛ أي: كلامًا كمثلِ المسارَّةِ وشبهِها؛ لخفضِ صوتِه.

قال في «الفائق» : (ولو أُريدَ [بـ] «أخي السِّرارِ» : المُسارُّ؛ كان وجهًا، والكافُ على هذا في محلِّ نصبٍ على الحالِ، وعلى الأوَّلِ صفةٌ لمصدرٍ محذوفٍ) ، قاله الزركشيُّ.

وقال الكرمانيُّ: (أي: كصاحبِ المسارَّة [1] ، قال أبو العبَّاس النَّحْويُّ: أي: كالسِّرارِ، و «أخي» : صلةٌ) .

(لَمْ يُسْمِعْهُ حَتَّى يَسْتَفْهِمَهُ) : قال الزمخشريُّ: (والضميرُ في «يُسْمِعْهُ» : راجعٌ للكافِ؛ إذا جُعِلَتْ صفةً للمصدرِ، و «لَا يُسْمِعْهُ» : منصوبُ المحلِّ بمنزلةِ الكافِ على الوصفيَّةِ، وإذا جُعِلَتْ حالًا؛ كانَ الضميرُ لها أيضًا، إلَّا أنَّه قُدِّرَ مضافٌ محذوفٌ؛ كقولك: سمعَ صوتَه؛ فحُذِفَ «الصوتُ» ، وأُقيمَ الضميرُ مُقامَهُ، ولا يجوزُ أنْ يُجعَلَ «لَا يُسْمِعْهُ» حالًا عنِ النبيِّ؛ لأنَّ المعنى يصيرُ خلفًا؛ أي: رَكِيكًا) انتهى [2] .

ص 219

[1] في (أ) : (المساورة) .

[2] «الفائق» (1/ 27 - 28) ، وانظر «التنقيح» (3/ 1257) ، وقد تكرر كلام الزمخشري بتمامه في (أ) حيث جاء مع مجموعة أحاديث في أوراق متفرقة، وأوَّله: (قولُه: «كانَ يكلِّمُ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلم كأخي السِّرارِ» : أي: كان كلامًا كمثل المسارَّة وشبهها؛ لخفض صوته، ويجوزُ في غيرِ هذا الموضع أن يرادَ بـ «أخي السِّرار» : الجهار؛ كما تقولُ العربُ: «عرفتُ فلانًا بأخي الشَّرِّ» ؛ يعنون: بالخير، و «بأخي الخير» ؛ يريدون: بالشر، ولو أُريدَ بـ «أخي السِّرار» : المسار؛ كان وجهًا، والكافُ على هذا في محلِّ النصبِ على الحالِ، وعلى الأوَّلِ هو صفةُ المصدرِ المحذوفِ، والضميرُ في «لا يُسْمِعْهُ» : يرجعُ للكافِ ... ) إلخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت