2 - (أَحْيَانًا) : انتصبَ على الظرفيَّة، وعاملُه (يَأْتِينِي) مؤخَّرٌ عنه.
(مِثْلَ) : هو حالٌ؛ أي: يأتيني مُشابهًا صوتُه صلصلةَ الجرَس، أو نَعْتًا لمصدرٍ محذوفٍ؛ أي: إتيانًا مثلَ.
قال البِرْماويُّ: (ويُروى: «في مثلِ» [خ¦3215] ، ورُجِّح بأنَّ الصلصلةَ حينئذٍ للوحي بمنزلةِ القراءة للقرآن في فَهْم الخطاب، بخلاف رواية إسقاط «في» ؛ فإنَّ معناها يرجع للمذكور بعده؛ وهو تمثُّل الملك له رجلًا فيكلِّمُه، فتكون القراءة تفسير [1] القرآن) انتهى.
وقال الطِّيبيُّ: (يجوزُ أن يكون مفعولًا مطلقًا، والأحسنُ أن يكون حالًا؛ أي: يأتيني الوحي مُشابهًا صوتُه بصلصلة الجرَس) .
(رَجُلًا) : منصوبٌ إمَّا بالمصدر؛ أي: يتمثَّلُ تمثُّلَ رجلٍ، فحُذِفَ المضافُ، وأُقيمَ المضافُ إليه مُقامَهُ.
وإمَّا بالمفعوليَّة إنْ ضُمِّنَ (تمثَّلَ) معنى (اتَّخذ) ؛ [أي: اتَّخذَ] المَلَكُ رجلًا مِثالًا.
وإمَّا بالحاليَّة.
فإن قلتَ: الحالُ لا بُدَّ أن يكون دالًّا على الهيئة، والرجلُ ليس بهيئةٍ؟ قلتُ: معناه: على هيئةِ رجلٍ.
وقال ابن السِّيْد: (حالٌ موطِّئَةٌ على تأويلِ الجامدِ بمشتقٍّ؛ أي: رجلًا مرئيًّا أو محسوسًا) .
فإن قلتَ: ليس التمثيلُ
ص 6
في حال هيئة الرجل، ومن شرط الحال أن يكون حالًا عند صدور الفعل؟ قلتُ: يكون حالًا مقدَّرةً، وذلك [2] كثيرٌ.
وإمَّا بالتمييز، وقال شيخنا في «الفتح» : (منصوبٌ على التمييز؛ أي: مثل رجل) .
[قوله: (فَيُكَلِّمُنِي فَأَعِي مَا يَقُولُ) : رواه البيهقي من جهة القَعْنَبِيِّ عن مالكٍ: (فَيُعَلِّمُنِي) ؛ بالعين المهملة بَدَلَ الكاف] .
(عَرَقًا) : منصوبٌ على التمييز، منقولٌ من الفاعل.
[1] في (ب) : (نفس) .
[2] في (ب) : (وهو) .