فهرس الكتاب
552 - (فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ) : قالَ ابنُ قُرقُول: (بنصبِ «أَهْلَهُ» و «مَالَهُ» [1] على المفعولِ الثَّاني، وعلى قولِ مَن فسَّره: ذُهِبَ بهم؛ يصحُّ رفعُه على ما لم يُسَمَّ فاعِلُه، وفسَّرَهُ مالكٌ مِنْ روايةِ ابنِ حبيبٍ: بأنْ نُزِعَ منه أهلُه ومالُه، وذُهِبَ بهم، وهو أبْيَنُ في الرَّفعِ، وإلَّا فـ «ذُهِبَ» يتعدَّى بحرفِ الجرِّ، فإذا سَقَطَ؛ انتَصَبَ المفعولُ) انتهى.
وقال المحبُّ الطَّبريُّ:(في إعرابِ الأهلِ والمالِ قولانِ:
أحدُهما: النَّصبُ، وفي معناهُ وجهانِ؛ تقديرُه: وُتِرَ في أهلِه ومالِه، فلمَّا حُذِفَ الخافضُ؛ انتَصَبَ، والثَّاني: أنَّه مفعولٌ ثانٍ لـ «وُتِرَ» ، وأُضمر فيه مفعولُ ما لم يسمَّ فاعلُه.
والثَّاني: الرَّفعُ؛ فيكونُ الموتورُ الأهلَ والمالَ أنفسَهما؛ والمعنى: فلْيَكُنْ حَذَرُهُ مِن فوتِها كحَذَرِهِ مِنْ موتِ أهلِه ومالِه ... )إلى آخر كلامه.
وقال ابنُ الملقِّن: (ومَنْ رواهُما بالرَّفعِ؛ فعلى ما لم يُسمَّ فاعلُه، وقال بعضُهم: على أنَّه بدَلُ اشتمالٍ، أو بَدَلُ بعضٍ، ومعناه: ... ) فذَكَر تفسيرَ مالكٍ [2] .
وقال ابنُ الأثيرِ: (يُرْوَى بنصبِ الأهلِ ورفعِه، فمَنْ نصبَ؛ جعلَه مفعولًا ثانيًا لـ «وُتِرَ» ، وأضمرَ فيها مفعولًا [لما] لم يُسمَّ فاعلُه، عائدًا إلى «الَّذي فاتَتْهُ الصَّلاةُ» ، ومَنْ رفعَ؛ لم يُضمِر، وأقامَ الأهلَ مُقامَ ما لم يُسمَّ فاعلُه؛ لأنَّهم المصابونَ المأخوذونَ، فمَنْ ردَّ النَّقصَ إلى الرَّجُلِ؛ نصبَهُما، ومَنْ رَدَّه إلى الأهلِ والمالِ؛ رفعَهُما) .
وقال الكرمانيُّ في قولِه: «فَكَأَنَّمَا وُتِرَ» :(إنْ قلتَ: لا يخلو المبتدأُ إمَّا أنْ يتضمَّنَ معنى الشَّرطِ أو [3] لا، فالفاءُ إمَّا لازمٌ أو ممتنعٌ؟
قلتُ: إذا تضمَّنَ لا يلزمُ الفاءُ؛ بل جاز فيه [4] الأمران) .
ص 57
[1] في النسختين: (ماله وأهله) .
[2] أي: المتقدم، «التوضيح» (6/ 181) .
[3] في النسختين تبعًا لـ «الكواكب» : (أم) بدل (أ) .
[4] (فيه) : ليست في (ب) .