514 - (مَا يَقْطَعُ) : (مَا) : موصولةٌ، وهو إمَّا مبتدأٌ وخبرُه: (الْكَلْبُ) ، والجملةُ مفعولٌ لما [1] لم يُسَمَّ فاعلُه، أو هو [2] مفعولُه و (الكلبُ) بَدَلُهُ.
(شَبَّهْتُمُونَا بِالحُمُرِ وَالْكِلَابِ) : قال ابنُ مالك: (المشهورُ تعديةُ «شَبَّهَ» إلى مُشَبَّهٍ ومُشَبَّهٍ به دون باءٍ، ويجوزُ أن يُعدَّى إلى الثَّاني بالباءِ، فيُقالُ: «شَبَّهْتُ كذا بكذا» ، ومنه هذا الحديثُ، وقد كان بعضُ المعجبينَ بآرائِهم يُخَطِّئُ سيبويه وغيرَه مِنْ أئمَّةِ العربيَّةِ في قولِهم: «شَبَّه كذا بكذا» ، ويزعُمُ أنَّ هذا الاستعمالَ لحنٌ، وأنَّه لا يوجدُ في كلامِ مَنْ يُوثَقُ بعربيَّتِهِ، والواجبُ تَرْكُ الباءِ، وليسَ الَّذي زَعَمَ صحيحًا؛ بل ثبوتُ الباءِ وسقُوطُها جائزانِ، وسقُوطُها أشهرُ في كلامِ القدماءِ، وثبوتُها لازمٌ في عُرْفِ العلماءِ) انتهى.
فائدة: قالَ بعضُ الشَّافعيَّةِ المتأخِّرينَ: إنَّ المنكِرَ لهذا هو ابنُ عُصْفُورٍ، قال: وقد نصَّ على جوازِهِ صاحِبا «المُحْكَم» و «العُباب» ، وغيرُهما.
(عَلَى السَّرِيرِ) وما بعدَه: ثلاثةُ أخبارٍ مترادفةٌ، أو خبرانِ وحالٌ، أو حالانِ وخبرٌ.
وفي بعضِها: (مُضْطَجِعَةً) : بالنَّصبِ، فالأَوَّلانِ خبرانِ، أو أحدُهما حالٌ والآخرُ خبرٌ، ثمَّ الحالانِ إمَّا متداخلانِ، وإمَّا مترادفانِ.
(فَأُؤْذِيَ) : بالنَّصبِ [عطف على (أَجْلِسَ) ] .
(فَأَنْسَلُّ) : بالرَّفعِ عطفٌ على (فَأَكْرَهُ) ، وتقدَّمَ [خ¦508] [خ¦511] .
ص 54
[1] في (ب) : (ما) .
[2] في (ب) : (وهو) ، والمراد: (ما) .