21 - (ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيْهِ) : (ثَلَاثٌ) : مبتدأٌ والشَّرطيَّةُ خبرُه، وجاز ذلك؛ لأنَّ التَّقدير: ثلاثُ خصالٍ، أو خصالٌ ثلاثٌ.
ويجوزُ أنْ تكونَ الجملةُ الشَّرطيَّةُ صفةً لـ (ثَلَاثٌ) ؛ كما أنَّه يجوزُ أنْ تكونَ خبرَ المبتدأِ في قولك: (زيدٌ إِنْ تُعْطِهِ يَشْكُرْكَ) ، أو صلةً للموصول؛ كما في قوله تعالى: {وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لو تركوا} [النساء: 9] ، أو حالًا لذي الحال؛ كما في قوله تعالى: { [فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ] إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ [الأعراف: 176] ، والخبرُ (مَنْ كَانَ اللهُ) ونحوه.
وعلى التَّقديرين: لا بُدَّ مِن تقديرِ مضافٍ قبلَ لفظةِ (مَنْ كَانَ) ؛ لأنَّه على الأوَّلِ بَدَلٌ عن (ثَلَاثٌ) أو بيانٌ، وعلى الثَّاني خبرٌ، فيقدَّرُ قبلَ (مَنْ) الأُولى والثَّانية لفظُ: محبَّة، وقبلَ (مَنْ) الثَّالثة: كراهة [1] ؛ أي: محبَّةُ مَنْ كان ... ، ومحبَّةُ مَنْ أحبَّ ... ، وكراهةُ مَنْ كرِهَ ... ، ولشدَّةِ اتِّصالِ المضافِ بالمضافِ إليه، وغَلَبَةِ المحبَّةِ والكراهةِ عليهم؛ جازَ حذفُ المضافِ منها [2] .
وقال السَّخوميُّ: (فيكونُ المقدَّر بدلًا مِنْ «ثَلَاثٌ» ، ويجوزُ أنْ يكونَ المقدَّرُ خبرَ مبتدأٍ محذوفٍ، وتقديرُ الكلامِ: إحداها: محبَّةُ مَنْ كان اللهُ ورسولُه أحبَّ إليه [3] . . .، والثَّانيةُ: محبَّةُ مَنْ أحبَّ عبدًا ... ، والثَّالثةُ: كراهةُ مَنْ يَكْرَهُ أنْ يعودَ ... ) .
(لَا يُحِبُّه إِلَّا للهِ) : هذا استثناءٌ مفرَّغٌ؛ أي: لا يُحبُّهُ لشيءٍ إلَّا للهِ تعالى.
ص 15
[1] في (أ) : (كراهية) .
[2] الكلام بتمامه في «الكاشف» (2/ 444) (8) .
[3] إليه: سقطت من (ب) .