فهرس الكتاب
955 - (قَبْلَ الصَّلَاةِ) : فيه إشكالُ اتِّحادِ الجزاءِ والشَّرطِ، ويُجابُ عنه بما أُجيبَ في: «فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ» ، والأحسنُ: أنَّ المرادَ لازمُهُ؛ مِنْ تعظيمِ ذلكَ الشَّيءِ أو تحقيرِه، بحسَبِ المقامِ، فالمرادُ هنا: عدمُ الاعتدادِ بما قبلَ الصَّلاةِ؛ لأنَّه المقرَّرُ في النُّفوسِ، ويكونُ (وَلَا [1] نُسُكَ لَهُ [2] ) كالتوضيحِ والبيانِ له.
(أَوَّل شَاةٍ) : بالنَّصبِ خبرُ (كَانَ) ، وبالرَّفعِ اسمُها و (تَكُونَ شَاتِي) خبرُها مقدَّمًا.
وفي بعضِها: (أَوَّل) ؛ بلا إضافةٍ، فتُضَمُّ على قاعدةِ الظُّروفِ المقطوعةِ؛ نحو: {مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ} [الروم: 4] ، وتُفتَحُ إمَّا نصبًا خبرُ (كَانَ) ، وإمَّا بناءً على أنَّه أُضيفَ للجملةِ؛ كذا قاله الكرمانيُّ.
قال البِرْماويُّ: (وفيه نظرٌ ظاهرٌ) .
(شَاتُكَ شَاةُ لَحْمٍ) : قال شيخنا في «الفتح» _ وكذا رأيتُه في كلامِ ابنِ الملقِّنِ في «شرحِ العُمْدةِ» _:(استُشْكِلَتِ الإضافةُ في قولِه: «شَاةُ لَحْمٍ» ، وذلكَ أنَّ الإضافةَ قسمانِ؛ معنويَّةٌ ولفظيَّةٌ:
فالمعنويَّةُ: إمَّا مقدَّرةٌ بـ «مِن» ؛ كـ: «خاتمُ حديدٍ» ، أو بـ «اللَّامِ» ؛ كـ «غلامُ زيدٍ» ، أو بـ «في» ؛ كـ «ضَربُ اليومِ» ؛ معناه: ضربٌ في اليومِ.
وأمَّا اللفظيَّةُ: فهي صفةٌ مضافةٌ إلى معمولِها؛ كـ «ضاربُ زيدٍ» ، و «حَسَنُ الوجهِ» ، ولا يصحُّ شيءٌ مِنَ الأقسامِ الخمسةِ في «شَاةُ لَحْمٍ» .
قال الفاكهيُّ: «والَّذي يظهرُ أنَّ أبا بُردةَ لمَّا اعتقدَ أنَّ شاتَه شاةُ أُضحيةٍ؛ أوقعَ صلَّى الله عليه وسلَّم في الجوابِ قولَه: «شَاةُ لَحْمٍ» موقِعَ قولِه: «شاةُ غيرِ أُضحيةٍ» )انتهى.
وسيأتي كلامُ الطِّيبيِّ في (كتابِ الأضاحي) [خ¦5556] [3] .
ص 78
[1] في النسختين: (فلا) .
[2] (له) : ليست في (ب) .
[3] في (ب) : (قوله: وسيأتي كلام الطيبي في «كتاب الأضاحي» : نقل شيخُنا المؤلِّفُ عنِ الطِّيبيِّ هناك أنَّه قال: «الإضافةُ للبيانِ؛ كخاتمُ فِضَّةٍ؛ لأنَّ الشَّاةَ شاتانِ: شاةٌ يَأْكُلُ لحمَها الْأَهْلُ، وشاةُ نُسُكٍ يتَصَدَّق بها للهِ تعالى) ، وانظر «الكاشف» (4/ 1294) (1435) .