فهرس الكتاب

الصفحة 2736 من 3792

[حديث: انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ فإن بها ظعينة معها ... ]

4890 - (أَنَا وَالزُّبَيْرَ) : تقدَّم في (الجهاد) [خ¦3007] ، وهو منصوبٌ.

قولُه: (لَعَلَّ اللهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ، فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ، فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ) : قال ابنُ هشامٍ:( «لعلَّ» : لها معانٍ ...

الثالثُ: الاستفهامُ، أثبتَهُ الكوفيُّونَ؛ ولهذا عُلِّقَ بها الفعلُ في نحو: {لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا} [الطلاق: 1] ، ونحو: {وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى} [عبس: 3] .

قال الزمخشريُّ: وقد أَشْرَبَها معنى: «ليتَ» مَن قَرَأَ: {فَأَطَّلِعَ} [غافر: 37] انتهى.

ويقترنُ خبرُها بـ «أَنْ» كثيرًا؛ حَمْلًا على «عسى» ؛ كقوله: [من الطويل]

~ لَعَلَّكَ يَوْمًا أَنْ تُلِمَّ مُلِمَّةٌ ... ... ... ... ... ... .

وبحرفِ التنفيسِ قليلًا؛ كقولِه: [من الطويل]

~ فَقُولَا لَهَا قَوْلًا رَفِيقًا لَعَلَّهَا سَتَرْحَمُنِي مِنْ زَفْرَةٍ وَعَوِيلِ

وخرَّجَ بعضُهُم نصبَ {فَأَطَّلِعَ} على تقديرِ: «أَنْ» معَ {أَبْلُغُ} [غافر: 36] ؛ كما خُفِضَ المعطوفُ في بيتِ زهيرٍ: [من الطويل]

~ بَدَا لِيَ أَنِّي لَسْتُ مُدْرِكَ مَا مَضَى وَلَا سَابِقٍ شَيْئًا إِذَا كَانَ جَائِيَا

على تقدير الباءِ معَ «مُدرِك» .

ولا يمتنعُ كونُ خبرِها فِعلًا ماضيًا، خلافًا للحريريِّ، وفي الحديث ... _ما هنا_ وقال الشاعرُ: [من الطويل]

~ وبُدِّلْتُ قَرْحًا دَامِيًا بَعْدَ صِحَّةٍ لَعَلَّ مَنَايَانَا تَحَوَّلْنَ أَبْؤُسَا

وأنشدَ سيبويه: [من الطويل]

~ أَعِدْ نَظَرًا يَا عَبْدَ قَيْسٍ لَعَلَّمَا أَضَاءَتْ لَكَ النَّارُ الْحِمَارَ الْمُقَيَّدَا

فإنِ اعتُرِضَ بأنَّ «لعلَّ» هنا مكفوفةٌ بـ «ما» ؛ فالجوابُ: أنَّ شُبهةَ المانعِ أنَّ «لعلَّ» للاستقبالِ، فلا تدخُلُ على الماضي، ولا فَرْقَ على هذا بينَ كونِ الماضي معمولًا لها، أو معمولًا لما في حيِّزِها، وممَّا يُوضِّحُ بُطلانَ قولِه ثبوتُ ذلكَ في خبرِ «ليتَ» ، وهي بمنزلةِ «لعلَّ» ؛ نحو: {يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا} [مريم: 22] ، {يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا} [النبأ: 40] ، {يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي} [الفجر: 24] ، {يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ} [النساء: 72] ، واللهُ أعلمُ) .

إشارةٌ: تقدَّمَ الكلامُ في (الجهاد) على (لَنُلْقِيَنَّ الثِّيَابَ) [خ¦3007] [1] .

وقال الزركشيُّ هنا: ( «لَتُلْقِي الثِّيَابَ» ، صوابُه: «لَتُلْقِيَنَّ» ؛ بنونِ التأكيدِ المشدَّدةِ، وكذا هوَ في بعضِ النُّسَخِ) انتهى.

وقال شيخُنا في «الفتح» : ( «لَتُلْقِيِنَّ» كذا فيه، والوجهُ حذفُ التحتانيَّةِ، وقيل: إنَّما تثبُتُ لِمشاكَلَةِ «لَتُخْرِجِنَّ» ) .

ص 174

[1] زيد في هامش (أ) بخطٍّ مغاير: (عبارةُ القسطلانيِّ في «الجهاد» : «لنُلْقِيَنَّ» ؛ أي: نحنُ؛ بضمِّ النونِ، وكسرِ القافِ، وفتحِ الياءِ، والنون الثقيلة، وللأصيليِّ وأبي الوقت: «أو لَتُلْقِنَّ» ؛ بكسرِ القافِ، وحذفِ الياءِ، وفي بعضِها: بتحتيَّةٍ مكسورةٍ أو مفتوحةٍ، وأُوِّلتِ الكسرةُ بأنَّها لِمُشاكلَةِ «لَتُخْرِجِنَّ» ، والفتحُ بأنَّه للمؤنَّثةِ الغائبةِ على الالتفاتِ) ، انظر «إرشاد الساري» (5/ 141) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت