3231 - قوله: (أَشَدّ مَا لَقِيْتُ) : خبرُ (كَانَ) ، واسمُه عائدٌ إلى مقدَّرٍ؛ وهو مفعولُ قولِه: (لَقَدْ لَقِيتُ) ، و (يَوْمَ الْعَقَبَةِ) : ظرفُ (كَانَ) ؛ المعنى: كانَ ما لقيتُ مِنْ قومِكِ يومَ العقبةِ أشدَّ ما لقيتُ منهم، ولم [1] يُعْرِبْه الكرمانيُّ، وفي أصلِنا الشاميِّ: (أَشَدَّ) ؛ بالفتحِ، و (يَوْمُ) ؛ بالرفع،[وفي أصلِنا المصريِّ أهملَ (يوم) وضمَّ (أشدّ) ونصبَها، وفي أصلِنا بـ «مسلم» : (أشدُّ) ؛ بالرفعِ، و (يومَ) ؛ بالنصبِ.
وقالَ زينُ العربِ: قولُه: (لَقَدْ لَقِيتُ مِنْ قَوْمِكِ) : فيه حذفُ مفعولِ (لقيتُ) ، وحذفُ خبرِ (كانَ) ؛ التقديرُ: لقد لقيتُ منهم ما هو أشدُّ مِن يومِ أحدٍ، وكان أشدُّ ما لقيتُ منهم ما لقيتُ يومَ العقبةِ] [2] .
(فَقَالَ: ذَلِكَ، فَمَا [3] شِئْتَ؟) : (ذَلِكَ) [4] : هو مبتدأٌ، وخبرُه محذوفٌ؛ أي: ذلك كما قال جبريلُ، أو كما سمعت منه، أو المبتدأُ محذوفٌ؛ أي: الأمرُ ذلك، و (ما) في (مَا شِئْتَ) : استفهاميَّةٌ، وجزاءُ (إِنْ شِئْتَ) مقدَّرٌ؛ أي: لفعلتُ، قاله الكرمانيُّ، وقال غيرُه: (وقد وردَ في روايةٍ: «ذلك لك، فما شئتَ» ) انتهى؛ أي: ذلك حاصلٌ لك، وما شئتَ فعلتُ.
ص 143
[1] في (ب) : (ثم) .
[2] ما بين معقوفين ليس في (ب) .
[3] كذا في رواية أبي ذرٍّ عن الكشميهنيِّ، ورواية غيره: (فيما) .
[4] (ذلك) : ليست في (ب) .