فهرس الكتاب
4196 - (فَاغْفِرْ فِدَاء لَكَ) : بالرفعِ على الابتداءِ والخبرِ؛ أي: نفسي فداءٌ لك، وبالنصبِ على المصدرِ.
وقال ابنُ الملقِّنِ: (بالرفعِ والخفضِ أيضًا، فوجهُ الرفعِ: أنْ يكونَ خبرَ مبتدأٍ مضمرٍ؛ أي: نحنُ فِداءٌ لكَ، ومَنْ خفضَ «فِداءِ» ؛ شبَّهَهُ بـ «أَمْسِ» ، فبناهُ على الكسرِ؛ كبناءِ الأصواتِ عليه؛ نحو قولهم: قال الغرابُ: غاقِ) ، وقال: (ومنهم مَنْ يكسِرُ «فِداءِ» إذا جاورَ لامَ الجرِّ [1] خاصَّةً، تقولُ: فِداءٍ لك؛ لأنَّه نكرةٌ؛ يريدونَ به معنى الدُّعاءِ) .
(قَالُوا: لُحُوم الْحُمُرِ) [2] : يجوزُ رفعُ (لحوم) ونصبُه، فالرفعُ على المبتدأِ، والنصبُ على إسقاطِ الخافضِ؛ أي: على لحومِ.
قولُه: (لَجَاهِدٌ مُجَاهِدٌ) : رواه الحَمُّوي والمستملي بفتح الهاءِ الأُولى، وكسرِ الثانية، وفتحِ الدالِ فيهما، على أنَّ الأوَّلَ فعلٌ ماضٍ، والثاني اسمٌ [3] ، ورواهُ الكُشْمِيهَنِيُّ والأصيليُّ بكسرِ الهاءَينِ، وضمِّ الدالينِ منوَّنينِ، وضمِّ، الميمِ، على أنَّهما اسمانِ؛ الأوَّلُ مرفوعٌ على أنَّه خبرُ (إنَّ) ، والثاني: إتباعٌ له، كما قالوا: جادٌّ مُجِدٌّ، على التأكيدِ، وهو الصوابُ إن شاء الله تعالى.
(قَلَّ عَرَبِيٌّ) : رُوِيَ: (عربيًّا) ؛ بالنصبِ، قال السُّهيليُّ: (و «مثلُهُ» : فاعلُ «قَلَّ» ، و «عربيًّا» : منصوبٌ على التمييزِ؛ لأنَّ في الكلامِ معنى المدحِ؛ نحو: عَظُمَ زيدٌ رجلًا، وقلَّ ذا أدبًا، [و «قَلَّ» ] : وزنُها «فَعُلَ» ؛ لقولهم في اسمِ الفاعلِ: قليلٌ) انتهى.
وعندَ بعضِهم: (مشابِهًا) ؛ بوزن (مقابِلًا) ؛ اسمُ فاعلٍ مِنَ (الشَّبَه) ؛ أي: مشابِهًا لصفاتِ الكمالِ في القتالِ، وقد يكونُ منصوبًا بفعلٍ محذوفٍ؛ أي: رأيتُه مُشابِهًا؛ ومعناهُ: قلَّ عربيٌّ يُشبِهُهُ في جميعِ صفاتِ الكمالِ.
ص 159
[1] في (أ) : (الخبر) .
[2] كذا في (أ) ، وهو لفظ الحديث (5497) .
[3] أي: (جَاهَدَ مجاهدًا) ، انظر «إرشاد الساري» (6/ 360) .