(إِذَا سُئِلَ: أَيُّ النَّاسِ) : يَحتملُ أنْ تكونَ (إِذَا) شرطيَّةً، والفاءُ حينئذٍ داخلةٌ على الجزاء؛ أي: فهو يَكِلُ، والجملةُ لبيانِ (مَا يُسْتَحَبُّ) ؛ نحو قوله تعالى: {فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا} [آل عمران: 97] ؛ أي: ما يُستَحَبُّ هو الوكولُ عندَ السُّؤال، ويَحتملُ ظرفيَّتها لقوله: (يُسْتَحَبُّ) ، والفاءُ تفسيريَّةٌ على أنَّ فعلَ المضارع بتقدير المصدر؛ أي: ما يستحب عند السُّؤال هو الوكولُ، وأمثالُ هذه التَّقديراتِ كثيرةٌ [1] .
ص 30
[1] تأخَّر في النسختين شرح هذا الباب عن الحديث الذي يليه، وانظر «الكواكب الدراري» (2/ 140) .