فهرس الكتاب

الصفحة 966 من 3792

[حديث: دعهما يا أبا بكر فإنها أيام عيد]

987 -988 - (أَمْنًا بَنِي [أَرْفِدَةَ] ) : أمَّا (أَمْنًا) ؛ فحالٌ بمعنى: آمِنينَ، وإمَّا بدلٌ مِنَ الضَّميرِ، وقال الخطَّابيُّ: (إمَّا مصدرٌ أُقيمَ مُقَام الصِّفةِ؛ كرجلٌ صَومٌ؛ أي: صائمٌ، أو معناه: ائْمَنُوا أَمْنًا) ، فيكونُ مفعولًا مطلقًا، و (بَنِي أَرْفِدَةَ) : إمَّا منادًى، وإمَّا منصوبٌ على الاختصاصِ.

وقال بعضُهُم: (أَمْنًا) نصب على المصدر؛ أي: أمنتم أمْنًا، ويَحتملُ أنْ يكونَ مفعولًا؛ أي: وافقتم، أو وجدتم، وقيَّده [1] الأصيليُّ، والهرَويُّ، وغيرُهما: (آمِنًا) ؛ أي: صادفتُم زمانًا آمِنًا، أو أمرًا، أو مكانًا، أو نزلتم بلدًا آمِنًا، ومعناهُ في كِلَا الجهتينِ: أنتُم آمِنون.

(يَعْنِيْ: مِنَ الْأَمْنِ) : المرادُ بهذا: أنَّ التَّنوينَ في (أَمْنًا) للتَّقليلِ والتَّبعيضِ؛ كما قال في «الكشَّافِ» : (إنَّ التَّنوينَ في {ليلًا} [الإسراء: 1] المراد به في أول «سورة سبحان» لـ(التَّبعيض [2] ) ، أو بيانٌ أنَّ (أمنًا) منصوبٌ مفعولٌ له، أو تمييزٌ، ومعناه: اتْرُكْهُم مِن جهةِ أنَّا آمنَّاهم، أو غرضُه أنَّه مشتقٌّ مِنَ الأمنِ، لا مصدرٌ؛ يعني: أنَّه جمعُ (آمِن) ؛ كـ (صَحْب وصاحِب) ، أو أنَّ (أَمْنًا) منصوبٌ بنزعِ الخافضِ، أو أنَّه يُرادُ منه الأمنُ، لا الأمانُ الَّذي للنَّصارى.

ص 80

[1] في (ب) : (كذا قيده) .

[2] في النسختين: (للتبعيض) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت