فهرس الكتاب
6593 - (حَتَّى أَنْظُرُ) : مرفوعٌ في أصلِنا المصريِّ، منصوبٌ في الشاميِّ.
تتمة: قولُه: (مَاؤُهُ أَبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ) : فيه حجَّةٌ للكوفيِّ في مجيءِ (أفعل) التفضيلِ مِنَ الألوانِ، ورُبَّما نُقِلَ عنهم تخصيصُهُ بالسواد والبياض؛ لأنَّهما الأصلُ وسائرُ الألوانِ مركَّبةٌ منهما، ومنعه البصريُّونَ، وقال: إنَّما يُتوصَّلُ إلى التفضيلِ به وفيما زادَ على الثلاثيِّ بـ (أفعل) مصوغًا مِنْ فعلٍ دالٍّ على مطلَقِ الرُّجحانِ والزيادةِ؛ نحو: أكثر، وأزيد، وأرجح، وأشد.
قال في «الصحاح» : تقولُ: (هذا أشدُّ بياضًا من كذا) ، ولا تقل: (أبيضُ منه) ، وأهلُ الكوفةِ يقولونَه، ويحتجُّونَ بقوله: [من الرجز]
~ جَارِيَةٌ فِي دِرْعِهَا الْفَضْفَاضِ ~ أَبْيَضُ مِنْ أُخْتِ بَنِي إِبَاضِ
وجعلَهُ ابنُ مالِكٍ مِنَ المحكمِ بشُذُوذِهِ، وقالَ غيرُهُ: ليسَ هو للتفضيلِ؛ بل بمعنى: مبيض.
ص 208