فهرس الكتاب

الصفحة 488 من 3792

[حديث: أعطيت خمسًا لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي]

438 - (مَسِيْرَةَ شَهْرٍ) : منصوبٌ على الظَّرف [1] .

(كَافَّةً) : ممَّا يلزمُه النَّصبُ على الحاليَّة، واستُهجِنَ [2] إضافتُها؛ نحو: كافَّتهم، انتهى.

إشارةٌ: كَثُرَ في كتبِ الفِقه استعمالُ (كَافَّةً) بالألفِ واللَّامِ، فيقولونَ: (هذا مذهبُ الكافَّةِ) ، ويقولونَ أيضًا: (هو مذهبُ كافَّةِ العلماءِ) ، فيضيفونَ (كَافَّةً) ، ومُرادُهم بذلك الجميعُ، وهذا غلطٌ عندَ أهلِ النَّحْوِ واللُّغةِ؛ فلا يجوزُ استعمالُ (كَافَّةً) مضافةً، ولا بالألفِ واللَّامِ، ولا تُستعملُ إلَّا حالًا، فيقالُ: (هذا مذهبُ العلماءِ كافَّةً) ، و (قولُ النَّاسِ كافَّةً) ، فتُنصبُ (كافَّةً) على الحالِ، قالَ اللهُ تعالى: {ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً} [البقرة: 208] ، وقالَ تعالى: {وَقَاتِلُوا المُشْرِكِينَ كَافَّةً} [التوبة: 36] .

قال الواحديُّ: ( {كَافَّةً} ، قال الفرَّاءُ: «معناه: جميعًا» ، وقال الفرَّاءُ: و «كافَّةً» لا تكونُ مذكَّرةً ولا مجموعةً، فلا تقول: «كافِّين» ولا «كافَّات» ؛ لأنَّها وإنْ كانتْ على لفظِ «فاعلةٍ» ؛ فإنَّها في تأويلِ المصدرِ؛ مثل: «العافية» ، و «العاقبة» ؛ ولذلك لم تُدْخِلْ فيها العربُ الألفَ واللَّامَ؛ لأنَّها في معنى قولك [3] : «قاموا معًا» ، و «قاموا جميعًا» ، هذا كلامُ الفرَّاءِ، وقال الزَّجَّاجُ: « {كافَّةً} » [4] منصوبٌ على الحالِ، وهو مصدرٌ على «فاعلةٍ» ؛ كـ «العافية» ، و «العاقبة» ، ولا يجوزُ أنْ يُثنَّى ولا يُجمَعَ؛ كما إذا قلتَ: «قاتِلوهم عامَّةً» ؛ لم تُثَنِّ ولم تَجمَعْ [5] ، وكذلك «خاصَّةً» ، هذا مذهبُ النَّحْويِّينَ) ، انتهى كلامُ الواحديِّ.

ص 50

[1] في (ب) : (الظرفيَّة) .

[2] زيد في (ب) بين الأسطر: (أوِ استُقبِح) ، وفي هامشه: (ممَّا يُحفظ) .

[3] في (ب) : (قولِه) .

[4] في (ب) : (كأنَّه) .

[5] في (ب) : (لم يُثَنَّ ولم يُجمَعْ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت