165 - (كَانَ يَمُرُّ) : هذا التَّركيبُ لا يكادُ يُستعمَلُ إلَّا في موضع كان ذلك الفعلُ مكررًا، وهو حالٌ مِنْ مفعولِ (سَمِعْتُ) .
(وَالنَّاسُ يَتَوَضَّؤُونَ) : حالٌ مِنْ فاعل (كَانَ) ، فهُما حالانِ متداخلتانِ، وإِنِ احتمل أن يكونا مترادفتين.
(قَالَ) : حالٌ عن (أَبِي هُرَيْرَةَ) ، وفي بعضها: (فَقَالَ) ؛ فإِنْ
ص 33
قلتَ: كيفَ يصحُّ حينئذٍ [1] أنْ يكونَ (أَبُو هُرَيْرَةَ) مفعولًا لـ (سَمِعْتُ) ؛ إذْ شَرْطُ وقوعِ الذَّاتِ مفعولَ فعلِ السَّماعِ أنْ يكونَ مقيَّدًا بالقول ونحوه؛ كقوله تعالى: {سَمِعْنَا مُنَادِيًا} [آل عمران: 193] ؟ قلتُ: القولُ مقدَّرٌ ثَمَّةَ، وهذا مفسِّرٌ له، والفاءُ تفسيريَّةٌ، ولا يتفاوتُ وجودُها وعدمُها إلَّا بزيادةِ إفادةِ كونِ القولِ بيانًا.
(وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ) [2] : قال الزَّركشيُّ: (جازَ الابتداءُ بـ «وَيْلٌ» وإنْ كانَ نكِرةً؛ لأنَّه دعاءٌ، قال الصَّاغاني: وهو على حذفِ مضافٍ؛ أي: لأصحابِ الأعقاب المقصِّرين في غسلها، و «لِلْأَعْقَاب» [3] خبرُ «وَيْلٌ» ، و «مِنَ النَّارِ» في موضعِ رفعٍ صفة لـ «وَيْلٌ» بعدَ الخبر) ، ثمَّ نَقَلَ عن أبي البقاءِ ما يأتي.
وقال البِرماويُّ [4] : ( «مِنَ النَّارِ» صفةٌ لـ «وَيْلٌ» فُصلتْ بخبرِ المبتدأ، وهو «للأعقاب» ؛ فيكونُ مسوِّغًا آخرَ للابتداء بالنَّكرة، ومَنَعَ أبو البقاء وغيرُه تعلُّقَه بـ «وَيْلٌ» ؛ من أجل الفصلِ بينهما بالخبر) .
[1] (حينئذٍ) : سقطت من (ب) ، وزادها قبلَ قوله: (مفعولًا) الآتي، وضرب عليها.
[2] قوله: (من النار) سقط من (أ) ، وقوله: (ويل للأعقاب) جاء عقب قوله: (قال الزركشي) .
[3] في النسختين: (والأعقاب) ، وفي مصدرها: (وهي خبر ... ) ، ولعلَّ المثبت هو الصواب.
[4] في النسختين: (الكرماني) ، والمثبت هو الصواب.