6026 - 6027 - (فَلْتُؤْجَرُوا) : هذه الفاءُ هي السببيَّةُ التي ينتصبُ بعدَها الفعلُ المضارعُ، واللَّامُ بالكسرِ بمعنى: كي، وجازَ اجتماعُهُما؛ لأنَّهما لأمرٍ واحدٍ، أو [1] الجزائيَّةُ؛ لكونِها جوابًا للأمرِ، أو زائدةٌ على مذهبِ الأخفشِ، أو هي عاطفةٌ على (اشْفَعُوا) واللَّامُ للأمرِ، وعلى مقدَّرٍ؛ أي: تُؤجَروا فلتُؤجَروا؛ نحو: {إِيَّايَ فَارْهَبُونَ} [البقرة: 40] .
فإِنْ قُلْتَ: ما فائدةُ اللَّامِ؟
قلتُ: (اشْفَعُوا تُؤْجَرُوا) في تقديرِ: إنْ تَشْفَعُوا تُؤْجَرُوا، والشرطُ متضمِّنٌ للسببيَّةِ، فإذا ذَكَرْتَ اللَّامَ؛ فقد صرَّحْتَ بالسببيَّةِ.
قال الطِّيبيُّ: (الفاءُ واللَّامُ مُقحمانِ للتأكيدِ؛ لأنَّه لو قيلَ: اشْفَعُوا تُؤْجَرُوا؛ صحَّ؛ أي: إذا عَرَضَ المحتاجُ حاجتَه عليَّ؛ فاشفعُوا له إليَّ، فإذا أنتُم شَفَعْتُم؛ حَصَلَ لكمُ الأجرُ سواءٌ قُبِلَتْ شفاعتُكُم أو لا، ويُجرِي اللهُ على لساني ما شاءَ مِنْ مُوجِباتِ قضاءِ الحاجةِ، أو عدمِها؛ أي: إنْ قضيتُها أو لم أقْضِها؛ فهوَ بتقديرِ اللهِ وقضائِهِ) .
ص 197
[1] في (أ) : (و) .