فهرس الكتاب
1315 - (فَخَيْرٌ) : خبرُ المبتدأِ المحذوفِ؛ أي: فهي خيرٌ (تُقَدِّمُونَهَا) إلى القيامةِ، أو هو مبتدأٌ؛ أي: فثَمَّةَ خيرٌ تقدِّمونَ الجِنازةَ (إِلَيْهِ) ، وهو حالُه حَسَنٌ في القبرِ، حَسَنٌ طيِّبٌ، فأسرعوا بها حتَّى تصِلَ إلى تلك الحالةِ.
وفي بعضِها: (إِلَيْهَا) ، وقال ابنُ مالكٍ:( «فَخَيْرٌ تُقَدِّمُونَهَا إِلَيْهَا» : موضعُ الإشكالِ قولُه: «فَخَيْرٌ تُقَدِّمُونَهَا إِلَيْهَا» ، فأنَّثَ الضَّميرَ العائدَ على «الخير» ، وهو مذكَّرٌ، فكان [1] ينبغي أنْ يُقال: فخيرٌ تقدِّمونَها إليه، لكنَّ المذكَّرَ يجوزُ تأنيثُه إذا أُوِّلَ بمؤنَّثٍ؛ كتأويلِ «الخير» الَّذي تُقَدَّمُ إليه النَّفسُ الصَّالحةُ بالرَّحمةِ، أو باليُسْرى [2] ، أو بالحُسْنى؛ كقوله تعالى: {لِلذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى} [يونس: 26] ، وكقوله تعالى: {فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى} [الليل: 7] .
ومِن إعطاءِ المذكَّرِ حُكْمَ المؤنَّثِ باعتبارِ التَّأويلِ [3] : قولُ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في إحدى الرِّوايتينِ: «فَإِنَّ فِي إِحْدَى جَنَاحَيْهِ دَاءً، وَفِي الْأُخْرَى دَوَاءً» ، والجناحُ مذكَّرٌ، ولكنَّه من [4] الطَّيرِ بمنزلةِ اليدِ، فجازَ تأنيثُه مؤوَّلًا بها) انتهى.
ص 91
[1] في (ب) : (فإنه) .
[2] في (ب) : (بالبشرى) .
[3] في (ب) : (بالتأويل) .
[4] في (أ) تحتمل: (في) .