فهرس الكتاب

الصفحة 625 من 3792

[حديث: كان النبي يصلي الظهر بالهاجرة والعصر والشمس نقية]

560 - (وَجَبَتْ) : فاعلُ (وَجَبَ) مستترٌ؛ وهو الشَّمْسُ.

(أَبْطَؤُوا) : هو بوزنِ (أَحْسَنُوا) .

قال الكرمانيُّ: (والجملتانِ الشَّرطيَّتانِ في محلِّ النَّصبِ حالانِ مِنَ الفاعلِ؛ أي: يصلِّي العشاءَ معجِّلًا إذا اجتمعوا، ومؤخِّرًا إذا تباطؤوا، ويَحتمل أنْ يكونا مِنَ المفعولِ، والرَّاجعُ إليه محذوف؛ إذ التَّقدير: عجَّلها وأخَّرها) .

(وَالصُّبْحَ _ كَانُوا أَوْ _ كَانَ النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّيهَا بِغَلَسٍ) : قال ابن الملقِّن:(المعنى: كانوا معه مجتمعينَ أو لم يكونوا مجتمعينَ، فإنَّه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ كان يصلِّيها بِغَلَسٍ، ولا يفعلُ فيها كما يفعلُ في العشاءِ، وإنَّما كانَ شأنُه التَّعجيلَ فيها أبدًا، وهذا مِنْ أفصح الكلامِ، وفيه حذفانِ كما نبَّه عليه ابنُ بطَّالٍ: حذفُ خبرِ «كَانَوا» [1] ، وهو جائزٌ؛ كحذفِ خبرِ المبتدأِ؛ كقولِه تعالى: {وَاللَّائِي لَمْ يَحْضْنَ} [الطلاق: 4] ؛ أي: فَعِدَّتُهُنَّ مثلُ ذلكَ ثلاثةُ أشهُرٍ، وحذف الجملةِ الَّتي هيَ الخبرُ؛ لدلالةِ ما سلفَ عليه.

وقوله: «أَوْ» : يعني: لم يكونوا مجتمعين، حَذَفَ الجملةَ الَّتي بعدَ «أَوْ» مع كونِها مقتضيةً لها، التَّقديرُ: أو لم يكونوا مجتمعين، كما قلناه، ويصحُّ _ كما قال ابنُ التِّينِ _ أنْ تكونَ «كَانَ» هنا تامَّةً، فتكونُ بمعنى: الحضورِ والوقوعِ، ويكونُ المحذوفُ ما بعدَ «أَوْ» خاصَّةً) انتهى.

وقال الحافظُ رشيدُ الدِّينِ العطَّارُ: (وقد جاءَ لفظُ هذا الحديثِ في «مسلمٍ» [خ¦646] : «والصُّبحَ كَانُوا أَوْ قَالَ: كانَ [2] النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّيهَا بِغَلَسٍ» ، وظاهرُ هذا اللَّفظِ يقتضي أنَّه شَكٌّ مِنَ الرَّاوي، فإنْ كانَ كذلك؛ فيحتاجُ إلى تقديرٍ آخرَ غير ما ذكرَه ابنُ بطَّال) .

ص 58

[1] في النسختين تبعًا لابن الملقن: (كان) ، والمثبت من «شرح ابن بطال» .

[2] (كان) : سقط من (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت