1618 - (أَوْ قَبْلُ) : قال الكرمانيُّ: (بالضَّمِّ أو بالتَّنوينِ) انتهى.
اعلم أنَّ (قبلُ) و (بعدُ) يجبُ إعرابُهما في ثلاثِ صورٍ؛ منها: أن يُحذفَ المضافُ إليه، ولا يُنوى، فيبقى الإعرابُ، لكن يرجعُ التَّنوينُ؛ لزوالِ ما يُعارضُه في اللَّفظِ، وقرأَ بعضُهم: {للهِ الأمرُ مِنْ قَبْلٍ وَمِنْ بَعْدٍ} [الروم: 2] ؛ بالجرِّ والتَّنوينِ، فهذا هو وجهُ التَّنوينِ.
ووجهُ الضَّمِّ: أنَّه نُوِيَ معنى المضافِ إليه دونَ لفظِه؛ كقراءةِ الجماعةِ: {للهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ} .
(إِيْ لَعَمْرِي) : قال الزَّمخشريُّ: (و «إِي» بمعنى: «نَعَمْ» ، في القَسَمِ خاصَّةً؛ كما كان «هل» بمعنى: «قد» في الاستفهامِ خاصَّةً، وسمعتُهم يقولون في التَّصديقِ: «إِيْوَ» ، فيَصِلُونَه بواوِ القَسَمِ، ولا ينطقونَ به وحدَه) انتهى.
قال الشَّيخُ أبو حيَّان: (لا حُجَّةَ فيما سمعَه؛ لعدمِ الحُجِّيَّةِ [1] في كلامِ مَنْ سمعه؛ لفسادِ كلامِه وكلامِ مَن قبلَه بأزمانٍ كثيرةٍ) انتهى.
وقال ابنُ عطية: (هي لفظةٌ تتقدَّم القَسَم؛ بمعنى: «نَعَمْ» ، ويجيء بعدها حرف القَسَم، وقد لا يجيء، تقول: «إي وربي» ، «إي ربي» ) انتهى.
قال ابنُ هشامٍ:( «إِيْ» بالكسرِ والسُّكونِ: حرفُ جوابٍ؛ بمعنى: «نَعَمْ» ، فتكونُ لتصديقِ المُخبِرِ، ولإعلامِ المستخبِرِ، ولوعْدِ الطَّالبِ، وتقعُ بعدَ: «قامَ زيدٌ» ، و «هل قامَ زيدٌ؟» ، و «اضربْ زيدًا» [2] ، ونحوِهنَّ، كما تقعُ «نَعَمْ» بعدَهُنَّ.
وزعمَ ابنُ الحاجبِ: أنَّها إنَّما تقعُ بعدَ الاستفهامِ؛ نحو قولِه تعالى: {وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِيْ وَرَبِّي} [يونس: 53] ، ولا تقعُ عندَ الجميعِ إلَّا قبلَ القَسَمِ، وإذا قيلَ [3] : «إي والله» ، ثمَّ أُسْقِطَتِ الواوُ؛ جازَ إسكانُ الياءِ، وفتحُها، وحذفُها، وعلى الأوَّلِ: فيلتقي ساكنانِ على غيرِ حدِّهِما) .
و (لَعَمْرِي) : بفتحِ اللَّامِ.
(حَجْرَةً) : منصوبٌ على الظَّرفِ.
(نَسْتَلِم) : بالرَّفعِ والجَزْمِ.
ص 103
[1] في (ب) : (الحُجَّة) .
[2] في (ب) : (زيد) .
[3] (قيل) : ليست في (ب) .