فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 3792

[حديث: كنت أغسله من ثوب رسول الله ثم يخرج إلى الصلاة]

231 - (كُنْتُ أَغْسِلُهُ) الضَّميرُ لـ «الأثر» ، وإلَّا؛ فـ (الْجَنَابَةُ) مؤنَّثةٌ.

(وَأَثَرُ الْغَسْلِ فِيْهِ) : قال ابنُ بطَّالٍ: (يَحتملُ ماءَ الغَسلِ الَّذي غُسِلَ به، فالضَّميرُ [1] عائدٌ لأثرِ الماء، ويَحتملُ أثرَ الجنابةِ المغسولةِ بالماء، فالضَّميرُ عائدٌ له، لكن قوله في الحديث الآتي [خ¦ 232] : «ثُمَّ أَرَاهُ» يدُلُّ على الثَّاني؛ لأنَّ الضَّميرَ يعودُ إلى أقربِ مذكورٍ، والمَنِيُّ أقربُ) .

قال الكرمانيُّ: (جَعَلَ «بقع الماء» على الوجهين خبرًا لقولِه: «وَأَثَرُ الْغَسْلِ» ، لكن يَحتملُ أنْ يُقالَ: جعلَه مبتدأً، و «فِيْهِ» : خبرَه، والجملةَ خبرًا لـ «أَثَرُ» ، سيَّما حيثُ حُصِرَ؛ إذْ لا طريقَ للحَصْرِ ههنا إلَّا التَّقديمُ على المبتدأ، ثمَّ لا نسلِّم أنَّ قولَها: «ثُمَّ أَرَاهُ» يدُلُّ على الثَّاني؛ إذْ أقربُ المذكورِ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فالضَّميرُ يعودُ عليه؛ أي: ثُمَّ أَرَى النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم في ثوبه بقعةً أو بقعَ الماءِ، أو الأقربُ الثَّوبُ؛ أي: ثوبَ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم [فيه بقعةً أو بقعًا مِنَ الماءِ] ) .

(بُقَعَ الْمَاءِ) : بالنَّصبِ على الاختصاصِ، وفي بعضِها: بالرَّفعِ جوابُ سؤالٍ مقدَّرٍ؛ أي: هو بُقَعُ.

ص 36

[1] أي: في قوله: (أغسله) السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت