2054 - (أَيُّهُمَا) : (أَيُّ) : مضمومةُ الياء، قاله سيدي الوالد رحمه الله تعالى.
واعلم أنَّ (أيًّا) خالف في موصوليَّتها ثعلب، ويردُّه قولُه:
~ ... ... ... ... ... ... ... . فَسَلِّمْ عَلَى أَيُّهُمْ أَفْضَلُ
ولا تُضاف لنكرة خلافًا لابن عصفور، فلا تقول [1] : اضرب أيَّ رجلٍ يقوم؛ على معنى: اضرب الذي يقوم منهم، ولا يعمل فيها إلَّا مستقبل متقدِّم؛ نحو: {لَنَنْزِعَنَّ [2] مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ} [مريم: 69] خلافًا للبصريين.
وسُئِلَ الكِسائيُّ: لِمَ لا يجوزُ: أعجبني أيُّهُم قام؟ فقال: (أيٌّ) كذا خُلِقت.
وقد تُؤنَّث، وتُثنَّى، وتُجمَع، وهي معربةٌ، فقيل: مطلقًا، وقال سيبويه: تُبنى على الضمِّ إذا أُضيفت لفظًا، وكان صدرُ صِلتِها ضميرًا محذوفًا؛ نحو: {أَيُّهُمْ أَشَدُّ} [مريم: 69] ، وقولُه:
~ ... ... ... ... ... ... ... . . عَلَى أَيُّهُمْ أَفْضَلُ
وقد تُعربُ حينئذٍ، كما رُويتِ الآيةُ بالنصب _ وهي قراءةُ طلحةَ، ومعاذِ بنِ مُسلمٍ، وزائدةَ عنِ الأعمش _ والبيتُ بالجرِّ، والله أعلم.
وقد أطال النفَسَ الشهابُ في «إعرابه» في (أيٍّ) ؛ فانظره في قوله تعالى: {أَيُّهُمْ أَشَدُّ} [مريم: 69] .
ص 114
[1] في (ب) : (يقال) .
[2] في (ب) : (لينزعن) .