(عَسَى الْغُوَيْرُ أَبْؤُسًا) : قال ابنُ الأثيرِ: (انتصبَ على أنَّه خبرُ «عَسَى» ) .
وقال الشيخُ جمالُ الدينِ ابنُ هشامٍ في «المغني» :(الثالثُ، والرابعُ، والخامسُ: أنْ يأتيَ بعدَها المضارعُ المجرَّدُ، أو المقرونُ بالسينِ، أو الاسمُ المفردُ؛ نحو: «عَسَى زيدٌ يقومُ» ، و «عَسَى زيدٌ سيقومُ» ، و «عَسَى زيدٌ قائمًا» ، والأوَّلُ قليلٌ؛ كقولِه: [من الوافر]
~ عَسَى الْهَمُّ الَّذِي أَمْسَيْتُ فِيهِ يَكُونُ وَرَاءَهُ فَرَجٌ قَرِيبُ
والثالثُ أقلُّ منه؛ كقولِه: [من الرجز]
~ أَكْثَرْتَ فِي الْعَذْلِ مُلِحًّا [1] دَائِما لَا تُكْثِرَنْ إِنِّي عَسِيتُ صَائِما
وقولِهِم في المَثَلِ: «عَسَى الْغُوَيرُ [2] أَبْؤُسًا» ؛ كذا قالوه، والصوابُ: أنَّه ممَّا حُذِفَ فيه الخبرُ؛ أي: يكونُ أبؤسًا، وأكونُ صائمًا؛ لأنَّ في ذلِكَ إبقاءً [3] لها على الاستعمالِ الأصليِّ، ولأنَّ المرجوَّ كونُه صائمًا، لا نفسُ الصائمِ) انتهى.
وقال ابنُ هشامٍ في «التوضيح» : (وشذَّ مجيءُ الخبرِ مفردًا بعدَ «كادَ» ، و «عسى» ؛ كقولِه: «عَسَى الغُويرُ أَبْؤُسًا» ) .
ص 132
[1] في (ب) : (ملجأ) .
[2] في (ب) : (العزيز) .
[3] في (ب) : (إنقاء) .