فهرس الكتاب
6503 - (بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةَ) : تقدَّمَ [خ¦5301] .
وقال الكرمانيُّ: (بالرفعِ والنصبِ) ، وكذا قال الزركشيُّ.
وقال شيخُنا في «الفتح» :(قال أبو البقاءِ: «الساعةُ؛ بالنصبِ، والواوُ فيه بمعنى: مع، قال: ولو قُرِئَ بالرفعِ؛ لفسدَ المعنى؛ لأنَّه لا يُقال: بعثتُ الساعةُ، ولا هو في موضعِ المرفوعِ؛ لأنَّها لم تُوجد بعدُ» ، وأجاز عِياضٌ الوجهين؛ بل جزمَ عِياضٌ بأنَّ الرفعَ أحسنُ، وهو عطفٌ على ضميرِ المجهولِ في «بُعِثتُ» ، قال: ويجوزُ النصبُ، وذكرَ نحو توجيهِ أبي البقاءِ، وزاد: أو على ضميرٍ يدُلُّ عليه [الحال] ؛ نحو: «فانتظروا» ، كما قُدِّرَ في نحو: جاءَ البردُ والطيالسةُ فاستعدُّوا.
قلتُ: والجوابُ عنِ الَّذي اعتلَّ به أبو البقاءِ أولًا: أنْ يُضَمَّنَ «بُعِثتُ» معنًى يَجمَعُ إرسالَ الرسولِ، ومجيءَ الساعةِ؛ نحو: جِئتُ، وعنِ الثاني: بأنَّها نزلتْ منزلةَ الموجودِ مبالغةً في تحقُّقِ مجيئِها، ويُرجِّحُ النصبَ ما وقعَ في تفسير «سورة والنازعات» [خ¦4936] : «بُعِثتُ والساعةَ» ؛ فإنَّه ظاهرٌ في أنَّ الواوَ للمعيَّةِ) انتهى.
ص 206