فهرس الكتاب
3612 - (كَانَ الرَّجُلُ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ) : سيأتي في (باب: ما لقي النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم) : «لَقَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ لَيُمْشَطُ» [خ¦3852] ، قال ابنُ مالكٍ: ( «قَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ لَيُمْشَطَنَّ بِمِشَاطِ الْحَدِيدِ» : فيه شاهدٌ على وقوعِ الجملةِ القَسَميَّةِ خبرًا لـ «كانَ» ؛ التقديرُ: قدْ كانَ مَن قبلَكُم واللهِ ليُمْشَطَنَّ، وهذا في خبرِ «كانَ» غريبٌ، وإنَّما يَكثُرُ في خبرِ المبتدأِ؛ كقولِه تعالى: {وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً} [النحل: 41] ، وكقولِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «وقيصرٌ لَيَهْلِكَنَّ، ثمَّ لا يكونُ قَيصَرٌ بعدَه» ، وفي هذا حُجَّةٌ على الفرَّاءِ في مَنْعِهِ أنْ يُقالَ: زيدٌ لَيَفْعَلَنَّ) انتهى.
(إِلَى حَضْرَمَوْتَ) : بفتحِ الميمِ، وهذيلُ تضمُّها، وهو غريبٌ، قال أهلُ اللُّغةِ: يجوزُ فيها بناءُ الاسمينِ على الفتحِ، فتُفتَحُ التاءُ والرَّاءُ، ويجوزُ بناءُ الأوَّلِ، وإعرابُ الثاني، فيُقالُ: هذا حضرَموتُ؛ برفعِ التاءِ، ويجوزُ إعرابُ الأوَّلِ والثاني، فيُقالُ: هذا حضرُ موتٍ؛ برفعِ الرَّاءِ، وجرِّ التاءِ وتنوينِها.
(وَالذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ) : هو بالنصبِ عطفًا على المستثنى منه، لا على المستثنى، كذا جزمَ به الكرمانيُّ، ولا يمتنعُ أنْ يكونَ عطفًا على المستثنى؛ والتقديرُ: لا يخافُ على غنمِهِ إلَّا الذئبَ؛ لأنَّ مساقَ الحديث إنَّما هو للأمنِ مِن عدوانِ بعضِ الناسِ على بعضٍ كما كانوا في الجاهليَّةِ، لا للأمنِ مِنْ عُدوانِ الذئبِ، فإنَّ ذلكَ إنَّما يكونُ في آخرِ الزمانِ، قاله شيخُنا في «الفتحِ» .
ص 147