121 - (لَا تَرْجِعُوا) : ممَّا خَفِيَ على أكثرِ النَّحْويِّين استعمالُ (رَجَعَ) كـ (صَارَ) معنًى وعملًا، ومنه هذا الحديثُ؛ أي: لا تَصيروا [1] .
(يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ) : قال الكرمانيُّ: (لفظ «يَضْرِبُ» مرفوعٌ على أنَّه جملةٌ مستأنفةٌ مبيِّنةٌ لقوله: «لَا تَرْجِعُوا» ، أو وصفٌ كاشفٌ؛ إذِ الغالبُ مِنَ الكفارِ ذلك، وكونُه مجزومًا بأنَّه جوابُ النَّهيِ ظاهرٌ على مذهبِ مَنْ يُجَوِّزُ: لا تكفرْ؛ تدخلِ النارَ) انتهى.
وقال عياضٌ: (الرِّوايةُ بالرَّفعِ، ومَنْ سكَّنَ الباءَ؛ أحالَ المعنى) ؛ لأنَّ النَّهيَ على هذا التَّقديرِ يكونُ عن الكفرِ مجرَّدًا، وضَرْبُ الرِّقابِ جوابُ النَّهي، ومجازاةٌ للكفرِ، وسياقُ الخبرِ يأْباهُ، وجوَّزَه أبو البقاء وابنُ مالكٍ على تقديرِ شرطٍ مضمرٍ؛ أي: إِنْ تَرجِعوا؛ يضربْ.
ص 30
[1] انظر «شواهد التوضيح» (ص 201) (51) ، وقوله: (لا ترجعوا .. .) إلى هنا سقط من (ب) .