فهرس الكتاب

الصفحة 1372 من 3792

[حديث: من لم يكن منكم معه هدي فأحب أن يجعلها عمرةً فليفعل]

1560 - (وَمَنْ كَانَ ... ) إلى قوله: (فَالْآخِذُ) : إمَّا (كَانَ) تامَّةٌ، وإمَّا مبتدأٌ خبرُه (مِنْ أَصْحَابِهِ) ؛ أي: فالآخذُ بعضُ أصحابِه، وكذا (التَّارِكُ) .

(حَتَّى تَأْتِيَانِ) : كذا في أصلِنا المصريِّ، وهو لغةٌ معروفةٌ، قالَ الشَّاعرُ: [من البسيط]

~ أَنْ تَقْرَآنِ عَلَى أَسْمَاءَ وَيْحَكُمَا مِنِّي السَّلَامَ وَأَنْ لَا تُشْعِرَا [1] أَحَدَا

وقال الكرمانيُّ: (بنونِ الوِقايةِ، وحَذْفِ ياءِ المتكلِّمِ، والاكتفاءِ بالكسرِ عنها) .

ص 101

(بِسَحَرَ) : قال الكرمانيُّ: ( «بِسَحَرَ» بفتحِ الرَّاءِ بدونِ التَّنوينِ، وبجرِّها معَ التَّنوينِ، فإذا أردتَ به سَحَرَ ليلتِك؛ لم تصْرِفْه؛ لأنَّه معدولٌ عنِ «السَّحَرِ» ، وإنْ أردتَ نكرةً صِرْفَةً؛ فهو منصرفٌ، والأوَّل هو الأَولى) انتهى.

وقال ابنُ مالكٍ:

~ وَالْعَدْلُ وَالتَّعْرِيفُ مَانِعَا (سَحَرْ) إِذَا بِهِ التَّعْيِينُ قَصْدًا يُعْتَبَرْ

قال بعضُ الشُّرَّاحِ:( «سَحَرُ» إذا أُرِيدَ به سَحَرَ يومٍ بعينِه، واستُعمل ظرفًا مجرَّدًا من «أل» والإضافةِ؛ كـ «جئتُ يومَ الجمُعةِ سَحَرَ» ؛ فإنَّه معرفةٌ معدولةٌ عنِ «السَّحَر» ، وقال صدرُ الأفاضل: «مبنيٌّ؛ لتضمُّنِه معنى اللَّامِ» .

واحتُرِزَ بالقيدِ الأوَّل: مِنَ [2] المبهَم؛ نحو: {نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ} [القمر: 34] ، وبالثَّاني: مِنَ المعيَّنِ المستعملِ غيرَ ظرْفٍ؛ فإنَّه يجبُ تعريفُه بـ «أل» أوِ [3] الإضافة؛ نحو: «طَابَ السَّحَرُ سَحَرُ لَيْلَتِنَا» ، وبالثَّالث: مِنْ نحو: «جِئتُكَ يومَ الجمعةِ السَّحرَ أو سحَرَهُ» )انتهى.

وقال الزَّركشيُّ: (بفتح الرَّاء؛ أي: من ذلك اليوم، فلا ينصرف؛ للعلميَّة والعَدْل؛ نحو: جئتُه يومَ الجمُعة سَحَرَ) .

وقال الجوهريُّ:(تقولُ: «لقيتُه سَحَرَنا هذا» ؛ [إذا] أردتَ به سَحَرَ ليلتِكَ؛ لم تصْرِفْه؛ لأنَّه معدولٌ عنِ الألفِ واللَّامِ، وهو معرفةٌ، وقد [4] غَلَبَ عليه التَّعريفُ بغيرِ إضافةٍ، ولا ألفٍ ولامٍ، كما غَلَبَ «ابنُ الزُّبيرِ» على واحدٍ مِنْ بَنِيهِ، وتقولُ: «سِيْرَ على فرسِكَ سَحَرَ يا فتى» ، فلا ترفعه؛ لأنَّه ظرفٌ غيرُ متمكِّنٍ، وإنْ [5] أردتَ بـ «سَحَر» نكرةً؛ صرفتَهُ؛ كما قال تعالى: {إِلَّا آلَ لُوْطٍ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ} [القمر: 34] .

فإنْ سمَّيتَ به رجلًا، أو صغَّرتَه؛ انصرفَ؛ لأنَّه ليسَ على وزنِ المعدولِ؛ كـ «أُخَر» ، تقول: «سِيْرَ على فرسِكَ سُحَيرًا» ، وإنَّما لم ترفعْه؛ لأنَّ التَّصغيرَ لم يُدْخِلْه في الظُّروفِ المتمكِّنةِ كما أَدخلَه في الأسماءِ المنصرفةِ [6] ) انتهى.

[1] في (ب) : (تشعر) .

[2] في (ب) : (عن) .

[3] في (ب) : (و) .

[4] في (ب) : (قد) .

[5] في (ب) : (فإن) .

[6] في (ب) : (المتمكِّنة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت