(بَابُ الدِّينُ يُسْرٌ) : الـ (بَابُ) مضافٌ إلى الجملةِ، و (الدِّينُ) مرفوعٌ، ومضافٌ إلى لفظِ القولِ [1] ، فهو مجرورٌ.
وقال البِرْماويُّ: ( «الدِّينُ يُسْرٌ» مبتدأٌ وخبرٌ، «وقولِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم» بالجرِّ عطفٌ على المضافِ إليه) .
و (أَحَبُّ) : مبتدأٌ.
و (الْحَنِيفِيَّةُ) : خبرُه، وهي صفةٌ لـ (الملَّة) المقدَّرةِ، والجملةُ مقولُ القولِ.
(السَّمْحَةُ) : يَحتمل أنْ تكونَ اللَّامُ للعهدِ، والمرادُ بـ (المِلَّةِ الْحَنَيفِيَّةِ) مِلَّةُ إبراهيمَ.
إنْ قلتَ: لا مطابقةَ بينَ المبتدأِ والخبرِ؛ لأنَّ المبتدأَ مذكَّرٌ والخبرَ مؤنَّثٌ؛ قلتُ: الملَّةُ الحنيفيَّةُ كأنَّها غلبتْ عليها الاسميَّةُ حتَّى صارتْ عَلَمًا، أو أنَّ أفعلَ التَّفضيلِ المضافَ لقصدِ الزيادةِ على مَنْ أُضيفَ إليهِ يجوزُ فيه الإفرادُ والمطابقةُ لِمَنْ هوَ له.
فإِنْ قلتَ: فيلزمُ أَنْ تكونَ المِلَّةُ دِينًا، وأنْ تكونَ سائرُ الأديانِ أيضًا محبوبًا إلى اللهِ، وهما باطلان؛ إذْ المفهومُ مِنَ المِلَّةِ غيرُ المفهومِ مِنَ الدِّينِ، وإذْ سائرُ الأديانِ منسوخةٌ؛ قلتُ: اللَّازمان ملتزمانِ، ولا محذورَ فيه.
ص 18
[1] أي: المقدر؛ إذ التقدير: بابُ قولِ: الدينُ يُسرٌ.