فهرس الكتاب

الصفحة 1707 من 3792

[معلق الليث: أنه ذكر رجلًا من بني إسرائيل سأل بعض بني إسرائيل .. ]

2291 - (تَسَلَّفْتُ فُلَانًا) المشهورُ: أنَّ تعديةَ هذا إنَّما هي بحرفِ الجرِّ.

(فَأَتَى بِالْأَلْفِ دِينَارٍ) : قال الشيخُ العلَّامةُ جمالُ الدينِ ابنُ مالكٍ:(«فلمَّا

ص 122

قَدِمَ؛ جاءَ بالألفِ دينارٍ» في وقوعِ «دينارٍ» بعدَ «الألفِ» ثلاثةُ أوجهٍ:

أحدُها _وهو أجودُها_: أنْ يكونَ أرادَ: بالألفِ ألفِ دينارٍ، على إبدالِ «ألفِ» المضافِ مِنَ المعرَّف بالألف واللَّام، ثمَّ حَذَفَ المضافَ؛ وهو البدَلُ؛ لدلالةِ المُبدَلِ منه عليه، وأَبقى المضافَ إليه على ما كانَ عليه مِنَ الجرِّ؛ كما حُذف المعطوفُ المضافُ وتُرِكَ المضافُ إليه على ما كانَ عليه قبلَ الحذفِ في نحوِ: «ما كلُّ سوداءَ تمرةً، ولا بيضاءَ شحمةً» .

وفي «بابِ: الاستعانةِ باليدِ في الصلاةِ» : «فَقَرَأَ الْعَشْرَ آيَاتٍ» [خ¦198] يُحمَلُ أيضًا على أنَّ المرادَ: «فقرأَ العَشْرَ عَشْرَ آياتٍ» ، على البدلِ، ثمَّ حَذَفَ البدلَ، وبقيَ ما كانَ مضافًا إليه مجرورًا.

الثاني: أنْ يكونَ الأصلُ: «جاءَهُ بالألفِ الدِّينارِ» ، والمرادُ: بالألفِ الدنانيرِ، فأوقعَ المفردَ موقعَ الجمعِ؛ كقولِه تعالى: {أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا} [النور: 31] ، ثمَّ حُذِفَتِ اللَّامُ مِنَ الخطِّ؛ لصيرورَتِها بالإدغامِ دالًا، فكُتِبَ على اللفظِ؛ كما كُتِبَ {وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ} [الأنعام: 32] على صورة: {وَلَدَارُ} .

الثالثُ: أنْ يكونَ «الألف» مضافًا إلى «دينارٍ» ، والألفُ واللَّامُ زائدتانِ؛ فلذلكَ لم يَمنَعا مِنَ الإضافةِ، ذَكَرَ جوازَ هذا الوجهِ أبو عليٍّ الفارسيُّ) انتهى.

(رَاشِدًا) : حالٌ مِنْ فاعلِ (انْصَرِفْ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت