فهرس الكتاب

الصفحة 10234 من 27809

ورواه الذهبي في تاريخ الإسلام بنفس ما عند البيهقي في الشعب سواءً بسواء.

-أبو نعيم في (مسانيد فراس رقم 28) من وراية: داود بن إبراهيم، وعثمان بن عمر، وعمرو بن حكام [مرفوعًا] .

-الطحاوي في (مشكل الآثار رقم 2530) ، الزبيري في (فوائده رقم 93مخطوط) من رواية: عمرو بن حكام [مرفوعًا] .

ورواه عنه موقوفًا:

-ابن أبي شيبة في (المسند رقم 13015) من رواية: يحيى بن سعيد [موقوفًا] .

-ابن جرير في (التفسير 4/ 246) ، ابن المنذر في (التفسير رقم 32) ، ابن الجوزي في (نواسخ القرآن رقم 110) ، ابن حزم في (المحلى 8/ 345) من رواية: غندر؛ محمد بن جعفر [موقوفًا] .

-ابن المنذر في (التفسير رقم 375) من رواية: معاذ بن معاذ العنبري [موقوفًا] . وقد سقط من المطبوع معاذ بن معاذ، فأصبح الراوي عن شعبة هو: عبيد الله بن معاذ العنبري، وعبيد الله لا يروي عن شعبة.

-الخرائطي في (مساوئ الأخلاق رقم 5) من رواية: عمرو بن مرزوق [موقوفًا] .

· الطريق الثاني: طريق بشير الكوسج؛ أخرجه:

-ابن السمعاني في (المنتخب رقم 29) من رواية: إسماعيل بن عبد الله المروزي [مرفوعًا] .

· الطريق الثالث: طريق الصلت بن بهرام؛ أخرجه:

-ابن عساكر في (تاريخ دمشق 24/ 190) من رواية: إسحاق بن وهب [مرفوعًا] .

وعليه: فقد نتج عندنا ثلاثة من الرواة رووه عن الشعبي:

[فراس بن يحيى المكتب] : وإن وثق؛ إلا أن في بعض حديثه لين واضح على قلته، وفيه ما ينكر. وقد سئل عنه الإمام أحمد هو وإسماعيل بن سالم؛ فقال: (إسماعيل أوثق منه _ يعني في الحديث _ فراس فيه شيء من ضعف، وإسماعيل بن سالم أحسن استقامة منه في الحديث) .

[بشير الكوسج] : مجهول لا يعرف، تفرد بذكره في الثقات كعادته ابن حبان.

[الصلت بن بهرام] : وإن وثق؛ إلا أنه عزيز الحديث مرجئ، الصحيح فيه أنه صدوق كما قاله البخاري. قال الأزدي: (إذا روى عنه الثقات استقام حديثه، وإذا روى عنه الضعفاء خلطوا) .

قلت: والراوي عنه هنا هو: [إسحاق بن وهب البخاري] : مجهولٌ لا يعرف؛ قال عنه الخليلي: (يروى عنه ما تعرف وتنكر، ونسخًا رواها الضعفاء) .

-هذا ما يتعلق بأصول الرواية .. ورأيت وهنها وعدم صلابة أرضها ..

يبقى الآن النظر على طريق الإمام شعبة رحمه الله؛ وبيان أي الوجهين أصح عنه على فرض سلامة طريق فراس المكتب الذي روى الحديث هو عنه:

· فمن رواه عنه مرفوعًا:

[معاذ بن معاذ بن نصر العنبري] : ثقة ثبت متقن. وفي شعبة بالذات من الأثبات المتقنين. وروايته هذه حملها ابنه المثنى عنه؛ وتعد روايته عنه عند بعض الأئمة أفضل روايات أبنائه. وسيأتي مخالفته أخيه عبيد الله له في الرواية عن أبيه.

[داود بن إبراهيم الواسطي] : وإن وثق؛ إلا أن فيه جهالة على الصحيح.

[عمرو بن حكام الأزدي] : مجمع على ضعفه؛ بل هو ضعيف جدًا قد ترك.

[عثمان بن عمر البصري] : ثقة؛ لم يرتضه يحيى بن سعيد فقط.

· أما من رواه موقوفًا:

[يحيى بن سعيد القطان] : الإمام الحجة الثقة الثبت الحافظ لا يتكلم فيه أصلًا؛ أمير المؤمنين في الحديث.

[محمد بن جعفر؛ غندر] : ثقة إمام حافظ على غفلة فيه؛ اختص بشعبة رحمه الله، وكتابه عنه من أثبت وأوثق وأصح الكتب. قال ابن المبارك: (إذا اختلف الناس في حديث شعبة فكتاب غندر حكم بينهم) وقال هو عن نفسه: (لزمت شعبة عشرين سنة لم أكتب من أحد غيره شيئا، وكنت إذا كتبت عنه عرضته عليه) وقال العجلي: (كان من أثبت الناس في حديث شعبة) .

[عمرو بن مرزوق الباهلي] : تكلم فيه؛ وهو ثقة إن شاء الله، قد وثقه غير واحد من الأئمة الكبار يضيق حصرهم هنا، قال أبو حاتم: (لم نجد أحدًا من أصحاب شعبة كان أحسن حديثًا منه) .

[معاذ بن معاذ العنبري] : قد سبق؛ ولكن هذا الوجه عنه يرويه ابنه عبيد الله؛ و [عبيد الله] : ثقة حافظ حجة؛ هو أتقن من أخيه مثنى على الصحيح.

فبان لك أن رواة الوجه الموقوف لا يقارنون بمن رفعه؛ إتقانًا وحفظًا وإمامةً ووثوقًا وتثبتًا.

وعليه: فهذا الأثر لا يصح رفعه؛ بل هو موقوف على أبي موسى الأشعري من قوله؛ قاله رضي الله عنه اجتهادًا من عنده، وإن كان في ثبوته عنه نظر؛ ولولا متابعة هؤلاء اللينين بعضهم بعضًا لما شككنا في أنه لو تفرد بروايته واحد منهم أنه مكذوب.

ويبقى الأظهر عندي والأقوى أن طريق شعبة عن فراس قد حصل فيه خطأ، وأنه إسنادٌ للمتن الذي ذكرته في أول التخريج؛ والذي أخرجه في الصحيح (ثلاثة يؤتون .. ) ، ركب عليه هذا المتن وألزق به .. وأن السند الصحيح للمتن هو سند الطريقين الثاني والثالث، فيكون الحديث مرفوعًا لا يعرف إلا من هذين الطريقين، وأن طريق فراس خطأ، وعليه: فيكون حديث تالفٌ ساقط لا يصح ولا يثبت؛ ما أقربه من الوضع.

وعلى تمشيته؛ يبقى اللازم هنا = هو التفسير والتأويل الصحيح للكلام؛ حتى لا يكون مخالفًا لغيره من الأحاديث والآثار.

ولعل ما طرحه الشيخ أبا عبد الرحمن اليامي أيده الله فيه وجه قريبٌ لتفسير الكلام مقبول، وهناك غيره من التفاسير والتأويلات قد ذكرها أهل العلم كالطحاوي وغيره يطول الكلام بوضعها هنا.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت