فهرس الكتاب

الصفحة 26199 من 27809

ـ [العطاب الحميري] ــــــــ [08 - Jun-2010, صباحًا 09:51] ـ

إطراقات مالك ... ما أجملها ...

ذكر الخطيب بسنده ( [1] ( http://us.mg4.mail.yahoo.com/dc/blank.html?bn=397.8&.intl=us&.lang=en-US#_ftn1 ) ) عن سليمان بن مهير الكلابي قال: حضرت مالك بن أنس رضي الله عنه فأتاه رجل فسأله: أبا عبد الله، البراغيث أملك الموت يقبض أرواحها؟ قال: فأطرق مالك طويلا ثم قال: ألها أنفس؟ قال نعم.

قال: ملك الموت يقبض أرواحها،"الله يتوفى الانفس حين موتها"راجع تفسير القرطبي ( [2] ( http://us.mg4.mail.yahoo.com/dc/blank.html?bn=397.8&.intl=us&.lang=en-US#_ftn2 ) )

قلت: ما أجملها وما أروعها من إطراقة أبا عبد الله؟؟؟

إني لأعمل عقلي عندما أقرأ أنك أطرقت كما في مسألة الإستواء الشهيرة الصحيحة عنك

كأن عدسة قلبي أبت إلا التقاط واقتناص هذه الصورة لتحللها تحليلا دقيقا ...

أقول لنفسي: ما الذي يدور في خلد أبي عبد الله وهو مطرق رأسه في مشهد مهيب ينم عن تعلق بالله ولجأ إليه سبحانه؟؟؟ أتراه لو كان ابن لحظته أكان يطرق؟؟ أتراه لو كان ذا قلب متسخ كقلوب كثير منا أيطرق؟؟

قلوب العارفين لها عيون**ترى ما لا يرى للناظرين

وأجنحة تطير بغير ريش**إلى ملكوت رب العالمين

لله درَّك أبا عبد الله،إني لأجد نفسي تتضاءل عند هكذا نصوص لهؤلاء الأئمة الأعلام ...

أننا بحاجة لأطراقات كثيرة وطويلة تتناسب وضعفنا التحصيلي والإستنباطي في آن معا، فهذا هو خلق الأئمة حيال ما يطرح عليهم من مسائل العلم

والله من وراء القصد

ــــــــــــــــــــــــــــــ

ـ [يعقوب بن مطر العتيبي] ــــــــ [08 - Jun-2010, مساء 08:19] ـ

بورِك فيكم أخانا الفاضل ...

وما أعظمها من إطراقة!

وإننا بحاجة إلى إطراقاتٍ بحجم ما بيننا وبين إمام دار الهجرة!! .. رحمه الله وأعظم أجرَه ..

ـ [عبد الله الطيب] ــــــــ [09 - Jun-2010, صباحًا 12:21] ـ

جزاك الله خيرا أخي وبارك فيك

حبذا لو تجمع المسائل التي أطرق فيها الإمام مالك، كمسألة الاستواء، وهذه المسألة ..

ـ [عدنان البخاري] ــــــــ [09 - Jun-2010, صباحًا 01:01] ـ

/// قال الإمام البخاري رحمه الله في كتاب الاعتصام من الصَّحيح: باب ما كان النبي e يسأل ممَّا لم ينزل عليه الوحي، فيقول: «لا أدري» ، أو لم يجب حتى ينزل عليه الوحي، ولم يقل برأيٍ ولا بقياسٍ، لقوله تعالى: (بما أراك اللهُ) .

وقال ابن مسعودٍ: سُئل النَّبيُّ e عن الرُّوح، فسَكَت، حتى نزلت الآية.

حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان قال: سمعت ابن المنكدر يقول: سمعت جابر بن عبد الله يقول: مرضتُ فجاءني رسول الله e يعودني وأبو بكر وهما ماشيان، فأتاني وقد أُغمِيَ عليَّ، فتوضَّأ رسول الله e، ثُمَّ صبَّ وَضوءَه عليَّ، فأفقتُ فقلتُ: يا رسول الله -وربما قال سفيان: فقلت: أي رسول الله- كيف أقضي في مالي؟ كيف أصنع في مالي؟

قال: فما أجابني بشيءٍ حتى نزلت آية الميراث.

وقد أسند معلق حديث ابن مسعود في غير موضعٍ من صحيحه، منها في كتاب العلم - باب ?وما أوتيتم من العلم إلا قليلًا?، وكتاب الاعتصام - باب ما يكره من كثرة السؤال وتكلف ما لا يعنيه.

وفي موضعٍ منها، ساقه بلفظ: كنتُ مع النَّبي e في حرثٍ بالمدينة، وهو يتوكَّأ على عسيبٍ، فمرَّ بنفرٍ من اليهود، فقال بعضهم: سلوه عن الروح. وقال بعضهم: لا تسألوه! لا يسمعكم ما تكرهون! فقاموا إليه فقالوا: يا أبا القاسم حدِّثْنا عن الرُّوح. فقام ساعة ينظر، فَعَرَفتُ أنَّه يُوحَى إليه، فتأخَّرت عنه حتى صعد الوحي، ثم قال: ?ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي?.

/// قال ابن مهدي: سأل رجل مالكًا عن مسألةٍ، وذكر أنَّه أُرْسِل فيها من مسير ستَّة أشهر من المغرب.

فقال له: (( أخبر الذي أرسلك أنَّه لا علم لي بها! ) ).

قال: ومن يعلمها؟

قال: من علَّمه الله!

/// وسأله رجل عن مسألة استودعه إيَّاها أهل المغرب، فقال: (( ما أدري، ما ابتلينا بهذه المسألة في لدنا، ولا سمعنا أحدًا من أشياخنا تكلَّم بها، ولكن تعود ) ).

فلما كان من الغد جاءه وقد حمل ثقله على بغلةٍ يقودها، فقال: مسألتي! فقال: (( ما أدري ما هي؟! ) ).

فقال الرجل: يا أبا عبد الله! تركتُ خلفي من يقول: ليس على وجه الأرض أعلمُ منك؟!

فقال مالك غير مستوحشٍ: (( إذا رجعت فأخبرهم أنِّي لا أحسن ) ).

/// وسأله آخر فقال يا أبا عبد الله أجبني، فقال: ويحك! أتريد أن تجعلني حُجَّةً بينك وبين الله؟ فأحتاج أنا أولًا أنْ أنظر كيف خلاصي، ثم أخلصك!

/// وعن الهيثم بن جميل قال: سمعتُ مالكًا سئل عن ثمان وأربعين مسألة، فأجاب في اثنتين وثلاثين منها بـ (( لا أدري ) ).

/// وعن خالد بن خداش، قال: قَدِمتُ على مالكٍ بأربعين مسألة، فما أجابني منها إلَّا في خمس مسائل.

/// وعن ابن سرح عن ابن وهب قال: لو أردُّتُ أنصرف كل يومٍ بألواحي ملأى عند مالك بن أنسٍ فيما يُسْأل، ويقول: (( لا أدري ) )، انصرفت بها.

/// قال ابن سرح: وقد صار «لا أدري» عند أهل زماننا هذا عيبًا!

/// وعن ابن وهب عن مالك أنَّ سمع عبد الله بن يزيد بن هرمز يقول: ينبغي للعالم أن يورث جلساءه قول: (( لا أدري ) )، حتى يكون ذلك أصلا يفزعون إليه.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت