فهرس الكتاب

الصفحة 10731 من 27809

هل يستحق الدارقطنيّ التضعيف بسبب تضعيفه الامامَ أبا حنيفة؟

ـ [أبو وائل الجزائري] ــــــــ [19 - Jun-2010, صباحًا 02:01] ـ

قال العلامة اللِّكنويّ في أثناء بحث له عن بعض كتب السنة الكبار ودرجات ما تضمنته من الأحاديث: ... وأما تصانيف الدّارقطنيّ فقال العينيّ في"البناية شرح الهداية"في بحث قراءة الفاتحة في حقه: من أين له تضعيفُ أبي حنيفة وهو مستحقُّ التضعيف, وقد رَوى في مسنده أحاديثَ سقيمةً ومعلولةً ومنكرةً وغريبةً و موضوعةً"انتهى."

وقال أيضا في بحث الجهر بالبسملة:"الدارقطني كتابه مملوء من الأحاديث الضعيفة والشاذة والمعلَّلة, وكم فيه من حديث لا يوجَد في غيره. وحُكي أنه لما دخل مصر سأله بعضُ أهلها تصنيفَ شيئ في الجهر بالبسملة فصنف فيها جزءًا, فأتاه بعضُ المالكية فأقسم عليه أن يخبره بالصحيح من ذلك فقال: كلُّ ما رُوي عن النبيّ-صلى الله عليه و آله وسلم- في الجهر بالبسملة فليس بصحيح, واما عن الصحابة فمنه صحيح, ومنه ضعيف".انتهى

نقل هذا العلامة جمال الدين القاسمي في"قواعد التحديث"ص248.

والسؤال: هل كان الامام العينيُّ موضوعيّا في بحثه استحقاقَ الامامِ الدارقطنيّ للتضعيف بما ذَكر عنه, وأنه أولى به من الامام أبي حنيفة-رحم الله الجميع؟

ـ [أبو همام السعدي] ــــــــ [19 - Jun-2010, مساء 02:40] ـ

أقول و-وبالله التوفيق-:

أولًا: الواضح البيِّنُ أن الإمام بدر الدين العيني"حنفيٌ حنفيٌ"وكانت له مناوشاتٌ عديدة مع العلماءِ من عصرهِ وممن سبق.

ثانيًا: لا يظنُّ البتةُ أن الإمام الدار قطني ضعفه"التضعيفَ المطلق"إنما ضعفه من قبل"حفظه".

ثالثًا: من قالَ أن الإمام الدار قطني هو الوحيد من ضعَّف الإمام أبو حنيفة في الحديث , فقد جمعتُ ما يزيدُ على (عشرين مضعفا) بل حكي الإجماع -وإن كان فيه نظرٌ- فانظر هذا في مقالي:

وأخيرًا: أجد أن الإمام العيني تشدده على الدار قطني في غيرِ محلّه , وأن الإمام الدار قطني أجل وأعظم من أن يضعَّف كونًا أن هو المعتمد في التضعيفِ والتوثيق.

قال الشيخ العلامة الألباني -رحمه الله-: فالصلاح و الفقه شيء

و حمل الحديث و حفظه و ضبطه شيء آخر، و لكل رجاله و أهله، فلا ضير على أبي حنيفة رحمه الله أن لا يكون حافظا ضابطا، ما دام أنه صدوق في نفسه، أضف إلى ذلك جلالة قدره في الفقه و الفهم، فليتق الله بعض المتعصبين له ممن يطعن في مثل الإمام الدارقطني لقوله في أبي حنيفة ضعيف في الحديث.

و يزعم أنه ما قال ذلك إلا تعصبا على أبي حنيفة، و لم يدر البعض المشار إليه أن مع الدارقطني أئمة الحديث الكبار مثل الشيخين و أحمد و غيرهم ممن سبق ذكرهم أفكل هؤلاء متعصبون ضد أبي حنيفة؟! تالله إن شخصا يقبل مثل هذه التهمة توجه إلى مثل هؤلاء، لأيسر عليه و أقرب إلى الحق أن يعكس ذلك فيقول: صدوق هؤلاء

فيما قالوه في الإمام أبي حنيفة، و لا ضير عليه في ذلك، فغايته أن لا يكون محدثا ضابطا، و حسبه ما أعطاه الله من العلم و الفهم الدقيق حتى قال الإمام الشافعي: الناس عيال في الفقه على أبي حنيفة، و لذلك ختم الحافظ الذهبي ترجمة الإمام في"سير النبلاء" (5/ 288 / 1) بقوله و به نختم:

قلت: الإمامة في الفقه و دقائقه مسلمة إلى هذا الإمام، و هذا أمر لا شك فيه

و ليس يصح في الأذهان شيء ... إذا احتاج النهار إلى دليل. انتهى كلامه.

والله تعالى أعلم.

ـ [علي المجمعي] ــــــــ [19 - Jun-2010, مساء 04:53] ـ

اخي ابا همام:

قلت:"بل من شيوخه محدثون معروفون كابن المبارك"

والذي اعرفه ان ابا حنيفة من شيوخ ابن المبارك، اذ توفي ابن المبارك سنة 180 هـ.

ـ [عبدالرحمن بن شيخنا] ــــــــ [22 - Jun-2010, مساء 08:25] ـ

تضيف الدارقطني للإمام العظيم أبي حنيفة النعمان في الحديث خاصة إجتهاد يحتمل الصواب وعدمه

أما الدارقطني وهو من أئمة الجرح والتعديل

وهو المرجع الأهم على الإطلاق في معرفة علل الحديث الخفية فتضيفه لما ذكر لايقال عنه سوى أنه مضحك

ـ [ابو سفيان الحنبلى] ــــــــ [26 - Aug-2010, صباحًا 12:44] ـ

الدارقطنى عالم كبير ولكى تعرفه طالع كتابه العلل قال ابوبكر البرقانى تلميذه وشيخ الخطيب البغدادى

كان الدارقطنى يملل على العلل من حفظه كان يحفظ علل الاحاديث وكلام العينى مطروح لان الدارقطنى امام من ائمة الحديث

ـ [أبو القاسم] ــــــــ [26 - Aug-2010, صباحًا 01:22] ـ

وهل الدارقطني تفرد بتضعيف أبي حنيفة!؟

تعصب الحنفية للإمام أبي حنيفة لا يعدله تعصب بقية أتباع أئمة المذاهب الثلاثة

وهو مشهور معروف

ـ [الطيب صياد] ــــــــ [26 - Aug-2010, مساء 03:25] ـ

بغضِّ النظر عن التعصب و التقليد،

فتضعيف الإمام للثقة المتيقن ثقتُهُ أمرٌ مشهور معروف بينهم و ليس غريبًا لو تتبَّعْتَ التراجم و التواريخ، و هو شيء يستدعي موقفينِ هما:

-ألاَّ يؤخذ هذا التضعيف لأنه مردود باليقين،

-ألاَّ تنحطَّ قيمة المضعِّفِ - اسم الفاعل - لأنه لا شكَّ بريء من النوايا الباطلة.

و معلوم تضعيف يحيى بن معين لأحمد بن صالح المصري المعروف بابن الطبري الإمام الأجلُّ الذي كان يسامي أحمد بن حنبل، بل قد صحَّ عن ابن معين - ثم عن أبي عبد الرحمن النسويِّ - تكذيبهما لابن الطبريِّ! و هو جرح مردود مرفوض و لهذا قال البخاري:"ثقة، لم يطعن فيه أحدٌ بحجةٍ"، و معلوم تضعيف ابن معين للشافعي الإمام المطَّلبي فقد سأله محمد بن وضَّاح القرطبي في منىً - على ما أظنُّ - عن الإمام الشافعي فقال له:"ضعيف"!

فما أسقط هذا من قيمة أبي زكريا، بل هو العمدةُ الجليلُ - رحمه الله و رضي عنهُ -،

و كان ابن وضّاحٍ يطعن على قِرْنِهِ و بلديِّه بقيِّ ين مخلد القرطبي - بلَّ الله ثراه - فما وضع هذا الطعن من قيمة هذا و لا هذا، بل كلاهما إمامٌ عظيم القدْر خطير المكانة في علم الحديث.

و بالله التوفيق!

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت