ـ [علي الغامدي] ــــــــ [14 - Jul-2009, صباحًا 01:34] ـ
مرثية الشيخ بن جبرين رحمه الله
هي الهواتفُ تأتيني فتُبْكيني ... وسابلُ الدمْع بالأحزان يُضنيني
أنَّ الكبيرَ كبيرَ النَّاس ودّعنا ** وغيَّبَ القبرُ جثمانَ بن جبرينِ
لقد بكيتُ وفيضُ الدّمْع يغمرُني **أستذكرُ الشَّيخ، والأشجانُ تُدميني
حتى ترجَّع منَّي الصوتُ منتحبًا ** والنَّاس تعْجبُ من حزني، وتسليني
تالله ما كان إلاَّ بالهُدى علمًا ** وما الذي عاشَ في علمٍ بمدفونِ
أما العلومُ فغيْضٌ من فضائلِهِ ** كالوردِ منْ بينِ أزهارِ البساتينِ
فتارةً في المعاني ينتقي دُررًا ** وتارةً في متونِ الحفظ للدّينِ
قد كان بالفضلِ بين الناس مشتهرًا ** بما له في المعالي من ميادينِ
حتى تبوَّأ فيها رأسَ قمِّتها ** تبوَّأَ الدرِّ تيجانَ السلاطينِ
ما كنت أحسبُ أنَّ الموتَ يخطفُهُ ** أستغفرُ الله من ظنِّي وتخْميني
وقد وجدتُ بأنَّ الظنَّ منشؤُه ** من آيةٍ هديُها في النفسِ تهَديني
اللهُ خلَّدَ بالإخلاصِ صفوتَه **ومَنْ يخُصُّ منِ الغرِّ الميامينِ
حامد بن عبدالله العلي
ـ [علي الغامدي] ــــــــ [14 - Jul-2009, صباحًا 01:53] ـ
سيرة حياة الشيخ عبدالله بن عبد الرحمن ابن جبرين رحمه الله
رحم الله العلامة الشيخ عبدالله بن عبد الرحمن ابن جبرين
الأسم والنسب
هو عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن إبراهيم بن فهد بن حمد بن جبرين من آل رشيد وهم فخذ من عطية بن زيد وبنو زيد قبيلة مشهورة بنجد كان أصل وطنهم مدينة شقراء ثم نزح بعضهم إلى بلدة القويعية في قلب نجد وتملكوا هناك.
أسرته
هذه الأسرة منهم من له ذكر وأخبار على الألسن لكنها لم تدون في كتب التأريخ لقلة العناية بتلك الأخبار في زمنهم وقد اشتهر جده الرابع وهو حمد بن جبرين وكان في أواسط القرن الثالث عشر حيث آل إليه أمر القضاء والولاية والإمارة في مدينة القويعية وكان ذا منزلة ومكانة في قومه فهو خطيبهم وأميرهم وقاضيهم مع ما رزقه الله من السعة في العلم والمال وتملك الآبار وإحياء الموات كما تدل على ذلك وثائق الملكية التي تحمل اسمه وأسماء بنيه من بعده.
وقد أورث علما جما حيث كان له كتاب وعمال ينسخون الكتب الجديدة بالأجرة ولا يزال الكثير منها موجودا موقوفا عند بعض أحفاده ثم اشتهر بعده ابن ابنه إبراهيم بن فهد فتعلم العلم وأدرك الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ والشيخ عبد الله أبا بطين والشيخ حمد بن معمر وقرأ ونسخ وحفظ علما جما وأورث بعده مخطوطات تحمل اسمه منها ما نسخه بيده ومنها ما تملكه وقد تولى الإمامة والخطابة والإفتاء والتدريس وتعليم القرآن والحديث وتوفى في آخر القرن الثالث عشر وقام بعده ابنه عبد الله الذي حفظ القرآن وقرأ على أبيه وبعض علماء بلده وغيرهم وتولى الإمامة والخطابة والتعليم في قرية مزعل التابعة للقويعية.
وقد نسخ كتبا بيده أوقفها بعده ومات سنة 1344هـ وتولى الإمامة والخطابة بعده ابنه محمد بن عبد الله وكان قد قرأ على أبيه ورحل في طلب العلم وحفظ الكثير من المتون ونسخ بيده كتبا ومات سنة 1355هـ وأما والد المترجم له فهو أحد طلبة العلم وحفظة القرآن ولد سنة 1321هـ وتولى الإمامة بعد أخيه ثم انتقل إلى بلدة الرين لطلب العلم على قاضيها عبد العزيز الشثري المكنى بأبي حبيب وأقام هناك حتى ارتحل بعد وفاة الشيخ أبي حبيب إلى الرياض ومات سنة 1397هـ.
نشأته
ولد الشيخ عبد الله بن جبرين سنة 1352هـ في إحدى قرى القويعية ونشأ في بلدة الرين وابتدأ بالتعلم في عام 1359هـ وحيث لم يكن هناك مدارس مستمرة تأخر في إكمال الدراسة ولكنه أتقن القرآن وسنه اثنا عشر عاما وتعلم الكتابة وقواعد الإملاء البدائية ثم ابتدأ في الحفظ وأكمله في عام 1367هـ وكان قد قرأ قبل ذلك في مبادئ العلوم ففي النحو على أبيه قرأ أول الآجرومية وكذا متن الرحبية في الفرائض وفي الحديث الأربعين النووية حفظا وعمدة الأحكام بحفظ بعضها.
(يُتْبَعُ)