ـ [أبوإبراهيم المحيميد] ــــــــ [28 - Oct-2009, صباحًا 11:42] ـ
سأختصر وأقول:
إن بعض ممن ينتسب للحديث يذكر الأحاديث الصحيحة بالإسناد والمتأمل في هذا الأمر يجد أن ذلك لا مصلحة منه لاسيما بعد انقطاع زمن الرواية واتفاق العلماء على صحة الحديث، إنما يستفاد من ذكر الإسناد عند ذكر الاحاديث الضعيفة فقط لبيان ضعفها كما هي طريقة الإمام ابن تيمية رحمه الله، أما غير ذلك فإنه مدعاة لجذب الأنظار مع قصور الملقي، حتى إن من يذكر الإسناد تجده عند سؤاله عن حديث معين فجأة من غير سابق إنذار لا يعرف حتى موضع الحديث، بل بعضهم لا يحفظ القرآن ويتبجح بذكر الأسانيد، والمشكلة العظمى أن من يحضر يندهش من سرد هذا الشيخ (الخطيب، المحاضر، المدرس) للأسانيد وما علم أن كل المسألة معتمده على التحضير فقط وقد وقع لكثير ممن هو مغرم بذكر الأحاديث الصحيحة بأسانيدها عند إلقائه لخطبة أو كلمة أو درس أنه يُسأل عن حديث في الصحيحين أو أحدهما فلا يعرف موضع الحديث أو يذكره من غير إسناده مع تخبط في ذكر الراوي الأعلى.
بالله عليكم مالفائدة من ذلك هل هو إظهار الشخص أنه حافظ للأسانيد ومن ثم يظن به أنه كالبخاري ومسلم وأبي حاتم وأبي زرعة وأنه عالم في العلل حتى أصبح الميزان في هذا الزمن هو سرد الأسانيد ليس العلم.
يا إخوان المسألة تحضير ليس إلا وليجرب كل واحد منكم ويحفظ أحاديث صحيحة بأسانيدها ثم يلقيها في خطبة أو كلمة ما سيظن بك؟ سيظن بك أنك الإمام البخاري للأسف، هل أصبح ذكر الأسانيد موضة أم فتل للاعضلات أم ماذا؟
لذا فإن من المصلحة ترك ذكر الأسانيد مادم أن الحديث متفق على صحته.
هذه وجهة نظر أسأل الله أن يرينا الحق ويرزقنا اتباعه. آمين
ـ [ابو محمد الغامدي] ــــــــ [29 - Oct-2009, صباحًا 07:11] ـ
قال احد المشايخ الفضلا ءناصحا لاحدهم ممن يلقي الدرس ويذكر فيه الحديث باسناده
اخاف عليك من امرين اولهما العين من الحساد وثانيهما العجب بالنفس
ـ [صالح الطريف] ــــــــ [29 - Oct-2009, صباحًا 07:33] ـ
أحسنت بارك الله فيك ...
الأفضل حينما يورد الحديث يذكر فقط هل هو في الصحيح أم لا ...
وإذا كان الحديث ضعيفا ذكر ذلك ...
ـ [أبوإبراهيم المحيميد] ــــــــ [29 - Oct-2009, صباحًا 07:42] ـ
أضف إليها أخي أبي محمد: حسن الظن بالشخص، فتجدهم مجرد ما رأوه يذكر الأسانيد، يقال مباشرة عنه محدث، أو الشيخ المحدث فلان بن فلان، وكل هذه ليست طريقة أهل العلم المعتبرين فلم أجد من العلماء المبرزين من يفعل هذا، لذا تجد أن هذه الصفة غالبًا لا تكون عند العلماء.
ونحن لا نتهم أو نشكك في نية من يذكر الأسانيد إنما يقال يخشى عليه من عدة أمور:
1 -الرياء.
2 -العُجب.
3 -حسن الظن من المستمع به ورفع منزلته فوق مايستحق.فقد يقال عنه: محدث، علامة، الإمام الحافظ. وهذه ألفاظ ليست سهلة أبدا.
4 -الحرص على الظهور عبر هذه البوابة.
5 -المنافسة من الآخرين على هذا مع أنه لا مصلحة منها فما الفائدة من قولك: قال البخاري في صحيحه: حدثنا سليمان بن حرب حدثنا شعبة عن قتادة عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم.
فالحديث صحيح متفق على صحته، والحديث محفوظ ومدون في الكتب فلسنا في زمن الرواية، ثم ماذا هل هو استعراض أم حب للظهور أم ماذا؟ ولا يغرنكم من يذكر أسانيد الأحاديث الصحيحة في هذا الزمن حتى لو كان ممن اشتهر وذاع صيته.
إذا كنت حريصًا على الحفظ فاحفظ الكتاب والسنة وأقوال السلف والعلماء.
ـ [أبوإبراهيم المحيميد] ــــــــ [29 - Oct-2009, صباحًا 07:57] ـ
انظروا على سبيل المثال للشيخ الألباني إمام في الحديث ولا أذكر أنه يسأل عن أحاديث إلا ويعرف موضعها وكلام اهل الحديث عليها ودرجة الحديث وإذا كان الحديث متفق على صحته يذكر ذلك فقط.
وكل هذا عند السؤال، أما عند الإلقاء فلا أذكر أن الشيخ ذكر حديثا صحيحًا متفق على صحته بإسناده، هل الشيخ لا يستطيع؟ كلا وهو من هو حياته كلها صرفها في علم الحديث وعلم الجرح والتعديل وعلم العلل، لكن لأن ذلك لا مصلحة منه البتة، وقد ظهر بعض المشايخ في هذا الزمن ممن يقال عنه محدث و يذكر الأحاديث الصحيحة بأسانيدها وكل هذا تكلف مع احتمال وقوع المفاسد التي ذكرتها آنفًا.
فلم يعرض الإنسان نفسه لكل هذا.
ـ [ابو بردة] ــــــــ [29 - Oct-2009, مساء 01:50] ـ
نعم فيه فائدة لا تظهر لك وإنما تظهر لطلاب الحديث
وذلك أن طالب العلم إذا سمع المحدثَ يقول
جاء في الصحيحين من طريق أَبُي عَوَانَةَ عَنْ أَبِى بِشْرٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ تَخَلَّفَ عَنَّا النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- فِى سَفَرٍ سَافَرْنَاهُ فَأَدْرَكَنَا وَقَدْ حَضَرَتْ صَلاَةُ الْعَصْرِ فَجَعَلْنَا نَمْسَحُ عَلَى أَرْجُلِنَا فَنَادَى «وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ» .
عَلِم الطالب أن أبا عوانة الوضاح
وأبا بشر جعفر بن أبي وحشية
ويوسف بن ماهك
كلهم ثقات فإذا وجدوهم في أسانيد خارج الصحيحين يساعده هذا
في الحكم على السند
وأن بعضهم سمع من بعض
وأن هذا السند على شرط الشيخين ما لم يكن في السند علة خفية لا تظهر إلا بعد البحث
وغير ذلك من الفوائد
وفي كلامك أخي مغالطات تدل على عدم معرفتك بأهل العلم
المعاصرين واختصاصهم
(يُتْبَعُ)