ـ [محمد خليل الزروق] ــــــــ [13 - Jul-2009, صباحًا 01:47] ـ
محمد خليل الزروق
... ومن الأخطاء - ويوجد في بعض الكتب المدرسية - أنهم يذكرون لفظي: (ولد وبنت) على أنهما متقابلان، وعلى أن لفظ: (ولد) للمذكر، وعلى أن اللفظين يراد بهما الصغار من الناس. وهذا كله خطأ.
فمقابل لفظي (بنت) و (ابنة) هو: (ابن) ، ولا تدل هذه الألفاظ إلا على معنى البنوّة.
ولفظ (ولد) عام في المذكر والمؤنث، وهو بمعنى (مولود) ، ولا يدل إلا على المولودية. قال الله - تعالى: (واخشوا يومًا لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئًا) .
ولا تدل (ابن) و (ابنة) و (ولد) على صغر ولا كبر.
فالإنسان إذا وُلد: وليد، والأنثى: وليدة، والجمع: وِلدان.
ثم هو إلى الفطام: صبيّ، والجمع: صِبيان، والأنثى: صبية، والجمع: صبايا.
وهو: طفل، من ولادته إلى الحلم، والأنثى: طفلة، ويصلح طفل للجمع، كما قال الله - تعالى: (ثم يخرجكم طفلًا) ، (أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء) ، ويجمع على أطفال، وفي القرآن الكريم: (وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم) . وله مصدر، فيقال: الطفولة، والطفولية.
ثم هو: يافع، إذا ارتفع ولم يبلغ الحلم.
وهو: غلام من فطامه إلى نحو من بلوغه.
فإذا بلغ فهو: ناشئ، والأنثى: ناشئ وناشئة.
ثم هو: شاب، إلى زمن الكهولة - والكهولة من أوساط الثلاثين إلى زمن الشيخوخة، وهو الخمسون، ويخطئون فيه، فيظنون الكهل الشيخ الكبير - والجمع: شباب وشُبّان، والأنثى: شابة، والجمع: شوابّ. وأما الشبيبة فمصدر لا جمع، ويخطئون فيه، فيستعملونه جمعًا. وشباب يصلح مصدرًا وجمعًا.
وبمعنى شاب: فتى، والجمع فِتيان وفتية، والأنثى: فتاة. وبمعنى فتاة: جارية، ويخطئون فيه، فيظنونه خاصًّا بالأَمَة؛ أي المملوكة.
ملخص من كتب كثيرة مع التحرير والترجيح، منها: المخصص لابن سيده، وفقه اللغة للثعالبي، والتلخيص للعسكري، والتاج للزَّبيدي.
فالصحيح إذًا أن يقال مكان: (ولد وبنت) : (طفل وطفلة) .
ـ [عبدالله الكناني] ــــــــ [16 - Feb-2010, مساء 11:16] ـ
كلما قرأت للشيخ موضوعًا أقف إجلالًا لمقامه العلمي بيننا