فهرس الكتاب

الصفحة 16289 من 27809

ـ [سيف جمعه] ــــــــ [02 - Apr-2009, مساء 07:27] ـ

حكم الشرع في العمليات الاستشهادية

السؤال: ما رأيُكُم فيما يُسمُّونهُ بالعمليَّات الاستشهاديَّة التِّي انتشرت في هذا الزَّمن؟

الجواب:

ذكرتُ مِرارًا أنَّني لا أعلمُ دليلًا يُبيحُ للإنسان أنْ يُباشر قتلَ نفسِهِ، أمّا أنْ يَتَسَبَّب في قتلِها؛ بأنْ يقتحِم بين صفَّيْن، أو ينزل يتسَوَّر سُور للأعداء وينزل عليهم بمُفردِهِ، أو يَنْغمِس بين صَفَّين، أو يثْبت لمجمُوعة يغلبُ على ظَنِّهِ أنَّهُ لا يَسْلَم منهم كل هذا لهُ أدلَّتُهُ، أما أنْ يُباشر قتل نفسِهِ بنفسِهِ هذا لا أعلمُ لهُ دليلًا، أفْتَاهُ بعضُ أهل العلم بأنَّهُ إذا كان فيه فيهِ نِكاية للعدو، وليس فيه وسيلة غير هذهِ، و يتولَّى تبِعة هذه الفتوى من أفتى بها، المقصُود أنَّني لا أعلمُ نصًّا صريحًا في أنْ يُباشر الإنسان قتل نفسِهِ، نعم قد يَتَسَبَّب، وقد يكون هذا التَّسبُّب قريب من المُباشرة بأنْ ينغمس بين صفَّيْن هذا في الغالب لا يَسْلم؛ لكنَّهُ لا يتولَّى قتل نفسِهِ بيدِهِ، قد جاء الوعيدُ الشَّديد على من قتل نفسَهُ.

القول الثَّاني: وهو معرُوف أفتى بهِ من أهل العلم من أفتى، وإذا ترَتَّب على ذلك مصلحة كبيرة عامَّة، أو على خِلافِهِ مفسدة كبيرة، فقد أُفتِي من يُخْشى عليهِ من الأَسْر، فإذا شُدِّد عليهِ وضُغِط عليهِ أفْضَى بأسرار المُسلمين لعدوِّهِ، هذهِ فتوى من عالم مُعتبر تَبْرَأ الذِّمَّة بتقلِيدِهِ، إذا أسَرَهُ العدو، وخشي أنَّهُ إذا أُضْغِط عليهِ أنْ يُفْضِي بأسرار المُسلمين، هذه مفسدة كبيرة، على كلِّ حال الفتاوى معروفة من المشايخ منهم من تبرأ الذِّمَّة بتقليدهِ، ومنهم من هو طالب علم يقتحم هذه الغمرات وهو في عافِية، على كلِّ حال هذه المسألة كما عرضت والذي عندي أنَّها ليست شرعيَّة.

هل يوجد جهاد الآن

السؤال: هل يوجد جهاد الآن؟

الجواب:

الجهاد قائم في بعض البلاد كفلسطين والشيشان وغيرهما

العمليات الاستشهادية أو الانتحارية كما يسميها البعض ما حكمها

السؤال: موضوع العمليات الاستشهادية أو الانتحارية -كما يسميها البعض- ما هو الصواب في هذه المسألة؟

الجواب:

العمليات المشار إليها التي يسميها بعضهم استشهادية وبعضهم يسميها عمليات انتحارية كلٌ حسب ما ظهر له من حكم هذه العمليات.

وقد أفتى بعض العلماء بجوازها إذا كان فيها نكاية للعدو ولا يوجد وسيلة لاستخراج الحقوق وقمع العدو إلا بها وقد دل الغلام على كيفية يتوصل بها إلى قتله (1) ولولا هذه الدلالة لما استطاع قتله وهي وإن كانت في شرع من قبلنا إلا أنها سيقت في شرعنا مساق المدح وقد تحسى خالد بن الوليد السم القاتل لما في ذلك من المصلحة الراجحة وقد أُجيز للأسير إذا خشي أن يبوح بأسرار المسلمين أن يقتل نفسه دون ذلك.

وأفتى آخرون بتحريمها؛ لأنه لا يوجد في الشرع ما يدل على إباحة قتل الإنسان نفسه مباشرة، وإن وجد ما يجعل الإنسان يكون متسببًا في قتل نفسه من سلف هذه الأمة كاقتحام الصفوف من شخص واحد يغلب على الظن أنه يقتل؛ لأنه يحقق مصلحة كبيرة وهي إرهاب العدو وإدخال الرعب في صفوف الأعداء.

(1) أخرجه: مسلم (3005) من حديث صهيب -رضي الله عنه- وفيه"فَقَالَ لِلْمَلِكِ إِنَّكَ لَسْتَ بِقَاتِلِي حَتَّى تَفْعَلَ مَا آمُرُكَ بِهِ قَالَ وَمَا هُوَ قَالَ تَجْمَعُ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ وَتَصْلُبُنِي عَلَى جِذْعٍ ثُمَّ خُذْ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِي ثُمَّ ضَعْ السَّهْمَ فِي كَبِدِ الْقَوْسِ ثُمَّ قُلْ بِاسْمِ اللَّهِ رَبِّ الْغُلَامِ ثُمَّ ارْمِنِي فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ قَتَلْتَنِي".

هل يجوز أن نقاتل هؤلاء الغزاة تحت أي راية ولو كانت غير إسلامية

السؤال: هل يجوز للمسلم أن يقاتل هؤلاء الغزاة تحت أي راية ولو كانت غير إسلامية مثل القومية والوطنية والعلمانية؟

الجواب:

جهاد الدفع لا يحتاج إلى راية بل يلزم كل قادر عليه، ولا يحتاج إلى إذن فإذا دهم العدو بلدًا إسلاميًا وحب أهله الدفاع عنه وإن اشترك معهم غير مسلمين.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت