ـ [أبو يوسف الغزي] ــــــــ [31 - Dec-2008, مساء 06:56] ـ
عبد الرحمن بن صالح العشماوي
يجور القصف يرتفع الدخان
وأمتنا على ملأ تُهَانُ
رأينا غزة الأبطال لما
أغار على معاقلها الجبانُ
مئات الأبرياء بغير ذنبٍ
تَضرَّج من دمائهم المكان
لماذا يقتلون، بكى سؤالي
فأبكى مقلتي، وبكى الجَنَانُ!
لماذا يا بني الإسلام نبقى
بذنب عدونا فينا نُدانُ
رأيت نفوسكم يا قوم صارت
يطيب لها التذلُّل والهَوانُ
تركتم قلب عزتكم وحيدًا
فلا كنتم ولا الأعداء كانوا
متى تستيقظون، فقد رماكم
بأقصى ما لديه التُّعْلُبانُ
إلى الرحمن أشكو من تغاضوا
ومن خضعوا لأعدائي ولانوا
لهم صور الرجال وما رأينا
لهم قدرًا ولا وجها يُصَانُ
نظرت إلى الوجوه بعين قلبي
وقد برزت ملامحهم وبانوا
وجوه يستعيذ الصدق منها
وتنكرها المودَّة والحنانُ
فكم أبصرتُ فيها من عميلٍ
يشير إليه بالغدر البَنَانُ
لما تركنون إلى عدوٍ
بسوء طباعه شهد الزمانُ
أعاديكم بذلِّكم استطالوا
على إخوانكم وبه استعانوا
فلا قانونهم يحمي الضحايا
ولا يجري بفضلهم اللسانُ
إذا أحسنتموا بالذئب ظنًا
فلا عَجَبٌ إذا انفلت العِنَانُ
ولا عَجَبٌ إذا احترقت بيوت
وسال على الرَّصيف الأُرجوانُ
سكتم والسكوت اليوم ذنبٌ
يساوي ذنب مَنْ خدعوا وخانوا
ـ [أبو يوسف الغزي] ــــــــ [31 - Dec-2008, مساء 07:05] ـ
عبد الله بن غالب الحميري
صبرا فلسطين إن جاهدت كفرانه
فليس ينساك رب العرش سبحانه
صبرًا على مضض اللأواء إن لها
عواقبًا تغسل الماضي وأدرانه
صبرًا فإن لهذا البغي مرحلة
ويمحق الله صهيونًا وأعوانه
صبرًا فإن خيول النصر قادمة
وترجع القدس بعد الحزن جذلانه
بشائر النصر يا قدساه ظاهرة
وسوف يبسط هذا الدين سلطانه
لن تعدمي من بني الإسلام كوكبة
ترد عنك جماح الخيل عطشانة
ولن يقيم بنو صهيون في دعة
ما دام يعشق هذا الجيل ميدانه
والويل للكفر إن طالته سطوته
وقوض الله بعد الزهو أركانه
يا لليهود ليوم حان موعده
إن لامست يدهم بالسوء بنيانه
أقصاهم الله ما الأقصى بمنهدم
ما دام يحميه رب العرش سبحانه
فقل لشارون هل قرت عيونكم؟
وهل تنام وعين الشعب يقظانة
أو غلت في الظلم حتى لم تدع بلدًا
إلا استشاط لما قد نال إخوانه
واليوم ودت يهود رغم بطشتها
لو أنها تركت للشعب عصيانه
لا تحسبي البطش"إسرائيل"يخضعه
قسرًا ولو سلب المحتل أوطانه
فإن للشعب حقًا لن يصادره
عسف اليهود ولن يغتال إيمانه
إن كان غرك"إسرائيل"مقدرة
على العلو وإن شردت سكانه
فحجة الحق أقوى من مزاعمكم
وودعنا الصدق لا أوهام"شعوانة"
كم غاصب كانت الدنيا بقبضته
هوى به الظلم حتى شل أركانه
ومستبدٍ تمادى في تجبره
من قبل"شارون"يلقي اليوم عدوانه
والويل للبغي والباغي إذا انتفضت
هذي الشعوب وثارت منه غضبانة
ها قد علوتم علوًا لا مثيل له
كما حكى الله في التنزيل برهانه
واليوم قد حان وعد الرب فارتقبي
يا دولة الرجس والطغيان إعلانه
لا يخدعنك وعد لا أساس له
فلن ينال عداة الله إحسانه
فأي وعد سوى وعد الحصاد لكم؟
وأي دين وقد حاربت أديانه
وأي ملك ترومين الوصول له
وقد أهجت بهذا الشعب بركاته
ما أنت والأرض"إسرائيل"إن لها
أهلا وإن لبيت الله فرسانه
فالأرض لله والإسلام يورثها
من يعبد الله لا من يبدي كفرانه
يا بنت صهيون لا تغررك غفوتنا
فلن تنامي وعين الله يقظانة
يا بنت صهيون مهما نلت من نشب
وحزت من قوة التمكين ترسانه
مهما تغطرست ياصهيون من صلف
وصرت من نشوة الإمهال سكرانة
فمن يجيرك يا صهيون إن وجبت
عقوبة الله أو أصلاك نيرانه
من يقطع الحبل بين الله كيف له
أن يستعيد بحبل الناس سلطانه
لاالشرق لاالغرب تغني عنك
نصرتهم شيئًا ولو حشد الطاغوت صلبانه
من يخذل الله لم تنصره عصبته
ومن يؤيده، من يستطيع خذلانه؟
لا تحسبي أن عين الله غافلة
عما فعلت وإن أبديت نكرانه
غدًا سيظهر للباغي جريرته
ويعلم الظالم المغرور طغيانه
يا ثورة المسجد الأقصى بأمتنا
وقلبه النابض الباقي ووجدانه
يا من هزمتم لشارون كتائبه
حتى أعدتم لصنع الرعب ميزانه
يا من بذلتم لأجل الله أنفسكم
رخيصة لم تعر للموت حسبانه
جرعتم الغاصب المحتل حين عتا
كؤوس حتف فغال النوم أجفانه
عزَّ السلاح فلم تبخل نفوسكمُ
عن جعلها حمما تغتال نيرانه
تستعذب الموت في إرضاء خالقها
وتمتطي صهوات الخيل عريانة
حتى غدا ذكركم موتًا يطارده
في كل وقت فلم يمكنه نسيانه
لله أنتم وما تحيون من أمل
في أمة خنعت للسلم حيرانه
أضاعت"المسجد الأقصى"بغفلتها
وأسلمت لعدو الله"جولانه"
هيهات أن يستعيد الحق مؤتمر
أو قمة تشجب العدوان ولهانه
هيهات هيهات أن الظلم يوقفه
حلف التفاوض أنى شاء إعلانه
لن يرجع"المسجد الأقصى"لعزته
إلا الجهاد إذا ما خاض ميدانه
وفتية وهبوا للموت أنفسهم
واستبدلوا بثياب الذل أكفانه
لا يرغبون إذا ما رغبوا أبدًا
ولا يخافون"شارونًا"وأعوانه
لا مال لا جاه لا دنيا مزخرفة
يبغون بل جنة المولى ورضوانه
هذا هو الحل لا دعوى مجوفة
إلى السلام وقد جربت بهتانه
من شك يومًا بجدوى فعلكم وقضى
بالنهي عنه فإن الفهم قد خانه
فما على من يريد الحق من حرج
ولو شوى بلهيب النار جثمانه
من يردع الغاصب العاتي ويوقفه
عن غيه إن نشدنا فيه عرفانه؟
ومن يقاضيه حتى يستكين إلى
ترك الفساد ويبدي اليوم إذعانه؟
(يُتْبَعُ)