فهرس الكتاب

الصفحة 13934 من 27809

ـ [أبو الحسن الأثري] ــــــــ [06 - Nov-2007, مساء 02:38] ـ

كتاب قيم جمعه الشيخ الفاضل حمد بن إبراهيم العثمان

صدر عن الدار الأثرية

مقدمة الشخ حمد بن إبراهيم العثمان

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، وبعد:

فإن الجهاد عبادة وطاعة وفضيلة، وهو ذروة سنام الإسلام، وقيام الأولين بهذا الجهاد بشروطه الشرعية واضح، فسيرة النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وأصحابه عطرة في جهادهم كسيرتهم في السلم رضي الله عنهم جميعا.

بسبب هذه السيرة العطرة ولزوم الشرع في جهادهم لم يغدروا، ولم يفجروا، ولم يظلموا، أظهرهم الله عدوهم، وحفظت ديار المسلمين، ولم يكن أحد منهم فتنة للذين كفروا.

لا أحد يستطيع أن يعطل الجهاد، والرؤوس الجهال يشغبون بأهل الحق بدعوى تعطيل الجهاد وهذا شنشنة معروفة فالجهاد ليس بفوضى وشورطه لم نخترعها الآن بل توارثها العلماء والمجاهدون توراثوها بالإلتزامها عمليا في ميدان المعركة وتوارثوها علميا بتدوينها في مصنفاتهم حتى لا يكاد يخلو كتاب فقهي من ذكر شروط وضوابط الجهاد أهل الإيمان أهل ورع عن الدماء المحرمة كما قال الرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أعف الناس قتلة أهل الإيمان لكن خلفت خلوف تسفك الدماء الحرام وتباهي بغدرها وفجورها ونيلها حتى من النيل من النساء والصبيا فالحاجة داعية لبيان المفهوم الشرعي الحقيقي للجهاد وبيان معناه الشامل وبيان أفضل أنواع ورتب الجهاد وذلك حتى لا تهدر جهود القائمين بأعلى رتب الجهاد ولتطمئن نفوس هؤلاء المجاهدين.

ويعلموا أن ما هم أخذون به هو أعلى الرتب وأنه بسبب جهادهم زاحموا أهل الباطل ودفعوا عن الأمة الإسلامية شرور التغريب والبدع والضلالات والشبهات وبهذا يتبين فساد من ظن أن الجهاد كان منقطعا وغائبا عن حياة المسلمين وأن ما ينادي (الفريضة الغائبة) وانحراف في إحياء سنة الخوارج (الإغتيالات) باسم الجهاد الأمة الإسلامية أصيبت بنكبات كبيرة وحلت بها شرور عظيمة بسبب تهورات أوقوام ليس لهم حق اختيار متى تقاتل الأمة عدوخا وكيف تقاتله وأين تقاتله؟

جنى هؤلاء على الأمة الإسلامية جناية عظيمة فاستباح الكفار بسبب تهورات هؤلاء ديار المسلمين كافة إلا ما شاء الله وآلت الأمور إلى شرور أعظم من الشرور التي كانت تحتملها قبل تهورات القوم فعدد الأراضي المحتلة باتت أكثر والوجود الأجنبي خصوصا العسكري زاد في ديار المسلمين وأصاب الأعمال الدعوية والإغاثية التضييق لمستوى لم يعهد له مثيل من قبل ما نراه ونقرأه ونسمعه إنما هي ممارسات خاطئة وكبائر مهلكة تقدم لأبنائنا على أنها الطريق إلى الجنة كقتال المعاهدين رأينا بعضهم لا يتقي الله فيما يرى أنه (جهاد) فيغدر بدعوى الخدعة في الحرب وفرق بين الغدر والخدعة معلوم يتعامى عنه هؤلاء أو يغدرون فجورا لرقة دينهم أو يركبون جهلا لأن رؤسائهم جهال لا يعرفون بطلب العلم رأينا من هؤلاء استباحة الدماء المعصومة من قصد قتل النساء والصبيان والرجال الذين لا يقاتلون بغير مسوغ بدعوى التبيت والقصد إلى قتل النساء والرجالو الصبيان من المسلمين بدعوى التترس زعموا.

وصنف آخر من الشباب استفاد منهم أعداء الإسلام فصارت طاقتهم وأوقاتهم وعقولهم منصرفة إل أضعاف أوطانهم وتدمير إقتصادهم وزعزعة أمنهم يخربون بيوتهم بأيديهم، قاموا بما عجز عنه العدو الخارجي الذي فرح بهؤلاء الشباب الخارجين عن جماعتهم فقال الأعداء (كفينا بغيرنا) كذلك رأينا من يبرر أفعال هؤلاء الشنيعة ويتأول لها ورأينا من يحرض أبناء المسلمين للذهاب بما يسمى المواقع الجهادية وهو أول القاعدين.

ورأينا من جعل الجهاد فوضى وتحايل بإسقاط بعض شروطه حتى خبب الأبناء على والديهم وصار يسوغ للشباب الذهاب لما يسمى (المواقع الجهادية) بدون رضى وإذن والديهم لأن الشهاد تكفر كل الذنوب إلا الدين هكذا افتروا رأينا كذلك من يريد للأمة أن تقاتل تحت رايات عمية متغافلا عن أهداف حملة هذه الرايات العمية التي تريد إفساد عقيدة أهل جزيرة العرب ومصر فإذا تمكن من احتلال قلوبهم بتغيير عقائدهم صارت أراضيه تبعا لذلك طوعا الاحتلال من أجل هذا كله وغيره رأيت أ أساهم شيء من المفاهيم المنحرفة التي ألصقت بالجهاد زورا عسى أن تتظافر جهود سائر إخواننا طلبة العلم والمشايخ والعلماء لدرء الشر عن الأمة ولترشيد أبنائها وهديتها إلى الحق وصراط مستقيم.

ولا يفوتني في هذا المقام أن أتقدم بالشكر الجزيل للوالد العلامة المحدث عبدالمحسن العباد البدر لتفضله بقراءة بعض مباحث الكتاب حسب ما سمحت به ظروفه والشكر موصول للأخ الشيخ عبدالمالك رمضاني لقرائته هذه المباحث على فضيلة الشيخ ونقله لملاحظات الشيخ التي أبداها لي جزاه الله خيرا وكما أتقدم بالشكر الجزيل لشيخنا العلامة فضيلة الشيخ صالح بن سعد السحيمي على ما أكرمني به من قراءة عملية للكتاب وما أفادني به من ملاحظات ثم تقريظه للكتاب سائلا المولى عز وجل أن يبارك في جهود علمائنا ومشايخنا وأن يوفق شباب الأمة لمشاورتهم والإستفادة من علومهم وخبراتهم إنه سميع مجيب والحمدلله رب العالمين.اهـ

وقسم فضيلته الكتاب لأربعة أبواب وتحت كل باب فصول:

الباب الأول: مفهوم الجهاد وأنواعه وأحكامه والمفاضلة بينه وبين سائر الفروض

الباب الثاني: شروط الجهاد وأحكام الهجرة

الباب الثالث: آداب الجهاد ومقاصده وأسباب النصر

الباب الرابع:أحكام الأمان والعهد والجزية والصلح والخديعة

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت